Wednesday, 31 January 2018

Crisis caused by Idiot Lebanese Politicians... 31/01/2018..


The dirtiest dialogue ever between two Lebanese politicians. Some times they accuse themselves with corruption, stealing public money, bribes commissions on concealed deals within the government activities, but the recent accusations as (Baltaji), by Gebran Basil, to Nabih Berri, means Berri actions using gangs in running the country's parliament and explaining the constitution terms, that when fit with his private business, and force the other politicians to agree with him, to pass the government deals, and decisions.

What Basil as foreign secretary, insulted the Head of the Lebanese parliament, took as insulting Berri sectarian people Shia, the people took to the streets, blocking roads in the christian areas which support Basil, burning tyers and shooting in the air by machine guns to terror Basil's sectarian people and supporters.

It does not seem the created crisis will have sooner end, as the problem started between Berri and Aoun, the president of Lebanon, upon a decision regarding the military officers promotions, which they ignored Berri authority to sign that paper. Basil insult to Berri was connected to the signature, which they believe Berri has no authority to sign, and the decision forced through.

Basil did not apologize for insulting Berri, and Berri supporters are ramming Basil's supporting areas, by disrupting traffic and causing hustles in Beirut streets and other areas in Lebanon. Hezbollah supported Berri against its ally Basil.

Actually, the Lebanese parliament is illegitimate, as renewed its terms twice, and the same parliament elected Aoun as presidents, which is illegitimate action as well. The Lebanese politics was in turmoil since then, the country is divided vertically, as Hezbollah supporting the illegitimate president, and this Aoun is legalizing Hezbollah gangs authority in the country.

The present crisis in the country probably will lead, to paralyze the government and parliament activities, and the country will live in a kind of unstable economy, and on the edge of armed violence,  on the streets of the country.

As no one, though many other politicians were trying to calm down the situation,of the parties laying down activities, there is an unpredictable future for the country, as those politicians behave as gang leaders

خالد
khaled-stormydemocracy





حرب أمل والتيا ر لن تتوقف... ولو حصل مئة اعتذار
مروى غاوي
شارع مقابل شارع، فيديو مسرب يدعو الى تكسير رأس نبيه بري وجمهور أملي يشتم جبران باسيل ويلعن رئيس الجمهورية... جبران لم يعتذر وشارع أمل لم يقصر"محاولة اقتحام ترويع وقطع طرقات"، كل الخطوط الحمراء سقطت في ليلة الاثنين المشؤومة، المشهد كان اقرب الى فيلم سينمائي تدور احداثه بين رجال العصابات ولا يمكن ان يرتقي الى مجرد خلاف سياسي نشأ على خلفية مرسوم وتطورت احداثه بفيديو مشبوه ادى الى انفلاش الامور ومحاولة تطيير البلد والتسوية السياسية التي قامت مع بداية العهد الجديد.
ثمة من يلوم جبران باسيل على"زلة اللسان" في الحضور الانتخابي البتروني بالتسرع وعدم مراعاة المواقع، وثمة من يعتبر ان غلطة الشاطر بألف غلطة وان ما قبل الفيديو ليس كما بعده، وثمة من يدافع عن موقف رئيس التيار بالقول ان باسيل يحاول تصويب البوصلة وفرض معادلة الشريك المسيحي القوي الى جانب المسلم القوي، وان ما قاله باسيل بالسر يقوله كثيرون في المجالس السرية، لكن هذا لا ينفع في التبرير وتصليح الأمور التي تحتاج الى معجزة لاعادتها الى مساراتها، فباسيل ليس في وارد الاعتذار أقله حتى الساعة، اكتفى بالتعبير عن الأسف فقط لتسريب الفيلم فيما حولت ارتكابات شارع أمل والعبارات التي صدرت عنه ضد رئيس الجمهورية ووزير الخارجية مجرى الاحداث من "المعتدي الى معتدى عليه" ايضاً وعلى قاعدة "وحدة بوحدة".
القراءة في سطور الأزمة تظهر ما يلي، الاصطفافات السياسية كلها صبت لمصلحة رئيس المجلس، فحزب الله أصدر بيان مؤازرة لبري، جنبلاط تموضع الى جانب الشريك في عين التينة، المردة دعت الى الاعتذار وقبول الاعتذار، فيما بدت مهمة الحريري اشبه بالمستحيلة، اتصالات بعين التينة وايفاد "نادر ونهاد" لتطويق ذيول التصريح الباسيلي وجواب حازم من عين التينة "القضية كبيرة ولا تحل بتبويس اللحى".
 حاول رئيس الحكومة على مدى الاربع وعشرين ساعة الماضية ان يكون اطفائي الحريق الكبير الذي اندلع بين عين التينة والشالوحي، لكن الحريري تلقى بداية اجوبة من عين التينة تلبسه تهمة التوقيع على مرسوم الأقدمية الشهير، وعلى مدى الاربع وعشرين ساعة الماضية كان الحريري قلقاً ظهرت على محياه معالم الوجوم والقلق في اجتماعات القصر، يقول عارفوه ان الحريري تظهر الازمة دائماً على وجهه وتعابيره فلا يملك قدرة "السياسيين الخبثاء في اخفاء المعالم، بدون شك فان رئيس الحكومة استذكر ايام المحنة السعودية ووطأة ما حصل عشية الاثنين شبيه بما حصل في الرابع من تشرين الاول، وهو واقع بين "شاقوفي" بعبدا وعين التينة، فلرئيس الجمهورية فائق الامتنان والشعور الدائم برد الجميل "ولرئيس المجلس كامل الاحترام فهو سيد اللعبة السياسية واستاذها، وعليه فان الحريري حاول ان يتسلل لفرض التهدئة وترتيب الامور، وعينه على التسوية السياسية فبقاء الخلاف والتشنج يعني سقوط التسوية السياسية التي تم تدعيمها بعد ازمة الرياض، وبالتالي تعطيل الحكومة والمجلس النيابي وضرب العهد، هذا ما يفسر تجهم وجه سعد الحريري في بعبدا.
رئيس الجمهورية دخل على خط الازمة ببيان لاعلام الرئاسة يعرب فيه عن أسفه لتدني الخطاب السياسي ولوقوع خطأ بني على خطأ مسامحاً من تعرض له ولعائلته، بدوره التزم تكتل الاصلاح والتغيير سقف الخطاب الرئاسي، معتبرا ان ما حصل تم استدراكه باسف ابداه باسيل لما جرى وعلى قاعدة ان الكرامات متساوية بين الفيديو وما حصل امام الشالوحي، مما يعني ان "لا" اعتذار بالمباشر والشخصي بعد ان ساوت احداث اليومين بالكرامات.
هل اصبحت التسوية السياسية في خطر وهل يملك حزب الله حلولا سرية تنفع في الازمة؟ ثمة من يعتقد ان العودة الى ستاتيكو ما قبل الفيديو وترميم الجسور يحتاج الى جهود استثنائية ومن الصعب معرفة ما اذا كان ذلك متاحاً في المدى القريب المنظور او قبل الانتخابات النيابية، فحزب الله لم يستطع ان يفعل شيئاً في حشرة المرسوم لتقريب وجهات النظر بين حليفيه وبعد تسريب الفيديو تفاقمت التعقيدات اكثر.
بدوره الرئيس الحريري يبدو كمن اضاع مفتاح الحل ولا يملك مبادرات و"يداه مشلولتان" بعدما سدت عين التينة الابواب في وجه فاعلي الخير على خط الازمة، اطالة الازمة يعني ان مصير التسوية سيصبح بخطر، والخلاف سيتمدد الى كل الملفات والى الانتخابات النيابية التي تواجه استحقاق تطييرها والا فان المواجهة ستكون قاسية بين "الأستيذ" والتيار من جزين الى جبيل لتأليب الشارع الشيعي ضد التيار وبعدما اصبح جمهور التيارين غير متقبل لاي تحالف ولو حصل مئة الف اعتذار.
قد تسلك التدخلات طريقها لايجاد مخرج للازمة، لكن ما في القلوب يصعب محوه بسهولة، ما قاله نواب أمل في جبران باسيل قد يفوق بمرات كثيرة مرارة وايذاء ما قاله باسيل في بلدة محمرش البترونية باضعاف الاضعاف، قد يكون الاجدى اصلاح ما افسده الدهر بالنفوس قبل التوهم باصلاح ما لا يمكن ان يصبح جيدأ في يوم من الايام كعلاقة بري وعون او بري باسيل.

#نشر_الغسيل_الوسخ

بدن تقف بالشالوحي بالزلط
وتقول لمشرّع الدستور غْلُط
وعالبيت انت الزلمي الموهوب
صرت بالسياسه المعجزه مطلوب
وماشي مش مصدّق بالمقلوب
اكيد هيك آخرتك يا حبوب
تطلب النيابه ولو بالصين
وجماعتك الاورنج اكيد عارفين
نائب يمكن تشوفها بالمنام
لكن باليقظه هَرْم وفرط
https://twitter.com/demostormer/status/958264404667232256
#نشر_الغسيل_الوسخ
خالد
#نشر_الغسيل_الوسخ
https://youtu.be/5ib1vPuyJ6w
https://twitter.com/demostormer/status/958264404667232256

#نشر_الغسيل_الوسخ

#نشر_الغسيل_الوسخ

لما كانو اصحاب واحباب
ينزلو ع الشارع مجرّيه
واختلفو لاتفه الاسباب
صارو يهيصو متل الواويه
هي السياسه غرقتهن
او انو اليوم قلّة قيمتهن
مختلفين على قسمة جبنه
او سمسره والدولار حفنه
كلكن حكّام مش شرعيين
عن قصد او انتو مش منتبهين
عم بتخربو البلد يا شباب
https://twitter.com/demostormer/status/958096854515888128
#نشر_الغسيل_الوسخ
خالد
#نشر_الغسيل_الوسخ .. بالاذن من زياد

هي بلد..... لأ مش بلد
هيده مزرعه مسكونه بني آدمين
شو مايحكو ع بعضهن فهمانين
ومش مفروض يتدخل أحد
الوساخه بالتخاطب ما مخليين
وتغطيه ع السرقه قايمين
اذا اختلفو تنين بلطجيه
بصير في حرب اهليه مدويّه
والناس مش داريين متفرجين
https://twitter.com/demostormer/status/957965981107806209
#نشر_الغسيل_الوسخ
خالد
#نشر_الغسيل_الوسخ

ما تقدرو قديش مبسوطين
كل فسادكن وانتو ساكتين
الصدفه عجقة البلد باخباركن
وانشر عسيلكن الوسخ بداركن
ما توقفو بدنا اياكن تجودو
ليبان كل الفساد وما تعودو
تحكمو هالبلد المعتر التعيس
بوجودكن وسياسة الحيص بيس
منتمنّى تدمرو بعضكن
صرنا ببلدنا يا عهّار مستوطنين
https://twitter.com/demostormer/status/957764931977400320
#نشر_الغسيل_الوسخ
خالد
#شو_بعدك_ناطر

يا شعبنا لبنان العظيم
شعب كاتم ع جرح الضيم
حكّامك نازلين ببعضهن
تشريح وناشرين فضايحهن
كانو ساكتين عنها سنين
لدخل بينهن ابليس اللعين
وبينو بدون وراق التوت
من الجنوب للشمال لبيروت
بالزلط متل ما الله خلقهن
وما تابو بالعهر بعدهن
بخط الزندقه المستديم
https://twitter.com/demostormer/status/957668638059913216

#شو_بعدك_ناطر
خالد

قراءة في احداث الشغب التي وقعت في لبنان رداً على تصريحات الوزير باسيل

حسان القطب (المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات) 
30 يناير، 2018

ما جرى في لبنان من احداث شغب، كشف حجم هشاشة الاستقرار، كما فضح عمق الانقسام بين السياسيين اللبنانيين سواء في ارتباطاتهم او في مخططاتهم، واهدافهم، كما تبين للجميع ان التفاهمات والاتفاقات التي تبرم بين القوى السياسية اللبنانية، سرعان ما تنهار على وقع تضارب المصالح، وتفاوت المغانم، او الحصص..
لذلك لا بد من قراءة تداعيات ما تم نشره من تسريبات صوتية مرفوضة شكلاً ومضموناً اطلقها وزير خارجية التيار الوطني الحر، جبران باسيل، بحق رئيس مجلس النواب نبية بري، او طبيعة رد الفعل الذي اطلقته حركة أمل في شوارع مختلفة من مدينة بيروت والضاحية الجنوبية او في مناطق اخرى من لبنان… بالرغم من انها كانت مضبوطة ومنضبطة ومقرر لها ان لا تتجاوز حدود ما شاهدناه حتى لا تخرج عن السيطرة لذا كانت ممنهجة ويمكن القول مبرمجة ومتنقلة بين المناطق والاحياء والشوارع، وكانت رسالة بالصوت والصورة، إضافةً الى انها عالية النبرة موجهة لرئيس الجمهورية قبل ان تكون في وجه رئيس التيار الوطني الحر..
بناءً على ما سمعناه وشاهدناه، يمكن اعتبار الحكومة الحالية اعتباراً من الان حكومة تصريف اعمال.. لا اكثر…مهما تم اطلاقه من تصريحات ومواقف مغايرة….
إن إمكانية حصول الانتخابات النيابية المقبلة والمقررة في شهر أيار المقبل… قد اصبحت في خطر، مع انقسام الشارع اللبناني وانفراط عقد الحلفاء الاقوياء….
إن إطلاق التصريحات بهذه القوة والجرأة ويمكن القول الخارجة عن المالوف في العمل السياسي، والعبارات التي استخدمت في ترجمة الخلاف بين القادة السياسيين، يؤكد ان ما جرى هو نتيجة تراكم معطيات كثيرة اقليمية ودولية، تتقاطع وتشير الى خطورة المرحلة المقبلة وما قد يتعرض له لبنان، في حال استمرت الحكومة في تجاهل الواقع الفوضوي والسلاح المنتشر، وعدم الاعتراض على التدخل الذي يمارسه فريق لبنان في ساحات عربية ودولية.. والتحقيق الاميركي حول نشاطات حزب الله الارهابية او تلك المتعلقة بالمخدرات.. مؤشر خطير…يجب متابعتها بعناية وبجدية…؟
إن تصريحات وتهديدات رئيس وزراء اسرائيل للبنان، بكافة مؤسساته وشعبه..تتناغم مع التصريحات والمواقف الاميركية، ومع حالة الحصار السياسي التي يعيشها لبنان، وتعطل الحياة السياسية المنتجة والانكماش والتراجع الاقتصادي في لبنان…. واي انقسام سياسي او مذهبي او ديني سوف يكون مؤشراً سلبياً… يعزز فرص العدوان على لبنان وشعبه…
تبين ان التفاهم الذي ابرم على عجل في 6 شباط /فبراير من عام 2006، بين حزب الله، والتيار الوطني الحر، في كنيسة مار مخايل، كان اتفاقاً مرحلياً، بحيث حظي حزب الله وحليفته حركة امل، بغطاء مسيحي كانت تفتقده لمواجهة مرحلة الانكفاء السوري عن الساحة اللبنانية.. ووصل رئيس التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون الى سدة رئاسة الجمهورية، كنتيجة حتمية لهذا الاتفاق…. الذي استفاد منه الطرفين في مرحلة صعبة من تاريخ لبنان…وكما يبدو فقد وصل التفاهم الان الى نهايته غير السعيدة…مهما حاول البعض ان يضفي عليه بعض التجميل او اعادة إنتاجه بطريقة من الطرق..
إن استخدام الشارع بهذه الطريقة قد اكد ان التناغم بين الكبار لا ينعكس بالضرورة على القواعد الشعبية، ويبقى استخدام الشارع وسيلة ضغط مفضلة لدى بعض القوى السياسية وعلى راسها الثنائي الشيعي، الذي يستطيع استخدام هذا الخيار وحمايته ورعايته…
إن من الواضح ان السلاح يحمي السلاح، كما قال نصرالله في السابع من أيار عام 2008، وكما يبدو ليس السلاح فقط، بل المشروع السياسي ايضاً والرموز السياسية التي تغذي التسلح وتستفيد من وجود هذا السلاح وانتشاره… إذ وقفت القوى الامنية بكافة مسمياتها شاهدة وليس متدخلة على جملة ممارسات فوضوية خطيرة والسبب ان اية مواجهة سوف تؤدي الى اندلاع صراع مسلح…
كما لم نسمع عن اية استنابات قضائية او مذكرات توقيف بحق متظاهرين او ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي لما شاهدناه وقراناه وسمعناه من شتائم والفاظ نابية تجاوزات الخلاف السياسي بمراحل، يصعب معها توقع نتائجها وتداعياتها..
واختفت مع الفوضى الامنية، تلك البيانات التي تصدر عن مرجعية امنية دأبت، تحدثنا عن أهمية الامن الاستباقي، والاعتقالات الوقائية، وقراءة افكار المتطرفين والمتشددين، قبل ارتكابهم للفعل الجرمي.. وكأن ما جرى امس من ممارسات لا يتضمن اية افعال متطرفة او تهديد السلم الاهلي والعيش المشترك، حتى ان احدهم كما ذكرت محطة تلفزيونية قد غاب عن السمع..؟ عندما حاولت الاتصال به…
لقد اعترض الوزير باسيل على عدم مناقشة مشاريع قوانين قدمها التيار الوطني، واعتبر ان تغييب المجلس النيابي عن العمل التشريعي يعتبر من اعمال البلطجة..؟ ولكنه هو نفسه، كان مرحباً ومؤيداً، بل ومشاركاً لاغلاق المجلس النيابي مدة عامين، في وجه حكومة الرئيس السنيورة..؟ وفي حصار مقر مجلس الوزراء وتعطيل الحياة السياسية في لبنان، وفي تدمير القطاع الاقتصادي في الوسط التجاري لمدينة بيروت…؟
لقد امتنع المجلس النيابي بشكل رسمي او بالتهرب، لأكثر من سنتين ونصف عن انتخاب رئيس للجمهورية خلفاً للرئيس السابق ميشال سليمان…؟ وكان هذا التصرف كما اشيع ونشر وقيل حينها انه سلوك في قمة الرقي وشكل من اشكال الممارسة الديمقراطية..؟ فماذا تغير..؟ من ذاك الحين الى يومنا هذا..؟ سوى تضارب المصالح..؟ بين المتخاصمين اليوم حلفاء الامس… على الوطن والكيان والاستقرار..؟
إن من الصعب بل من المستحيل تجاوز تداعيات ما جرى، بمجرد لقاء واعتذار وتبادل التصريحات، واعتبار ان ما جرى هو مجرد غيمة صيف عابرة…إذ لا يمكن بناء وطن ومؤسسات خارج اطار القوانين، التي تضبط الاداء والممارسة، ولا يمكن اعتبار هذا السلوك او حتى القرار مقبولاً في مرحلة معينة ومرفوضاً بل خطيراً في مرحلة اخرى..؟

كما يجب القول ان مستقبل لبنان الوطن والكيان سياسياً وامنياً واقتصادياً، لا يمكن ان يبقى رهينة مواقف سياسية متضاربة ومصالح فئوية متباينة…؟ الى جانب بقاء السلاح غير الشرعي منتشراً بقوة وكثافة بين يدي فريق لبناني..؟ وفي خدمة محاور اقليمية ودولية لا ترى في لبنان سوى انه ساحة تصفية حسابات وإطلاق رسائل في كافة الاتجاهات، ولا في ان يقع لبنان ضحية حربٍ عدوانية اسرائيلية تحرق الاخضر واليابس..؟ فكيف من الممكن انقاذ لبنان والشعب اللبناني من مغامرات سياسيين لا يحسنون تقديم مواقفهم السياسية بلغة واقعية وموضوعية وفي ترجمة خلافاتهم تحت قبة البرلمان لا في الشارع وعلى صفحات التواصل الاجتماعي..؟

أين الـ12 مليار دولار؟

صرفت على تخصيص للكهرباء خلال 7 سنوات

تقاسم نفوذ في المربعات الامنية في مخيم عين الحلوة

خاص جنوبية
27 يناير، 2018


دور الحديث في وسائل الإعلام عن مخيم عين الحلوة وقد تحول إلى بؤرة أمنية خطيرة تؤذي محيطها، لكن هذا المخيم تحول، وخلال عقدين من الزمن، إلى مجموعة من الأحياء المستقلة نسبياً والمتصلة نسبياً حتى يمكن القول، وبعد سنوات من محاولة ضبط الأمن فيه بصورة موحدة ومن خلال قوة أمنية مشتركة تبسط سلطتها عليه، إنه فقد وحدته كمخيم، وباتت القوة الأمنية المشتركة غير قادرة على الدخول إلى الأحياء كافة، وبات بعضها يتمتع باستقلالية شعبية وأمنية نسبية.

حتى أن اللجنة الشعبية المسؤولة عن المخيم بصفتها سلطة محلية حسب اتفاق القاهرة تحولت إلى لجنة استقبال الوفود والقيام بجولات في مساحات محدودة من المخيم. ويبدو أن الجدار الأمني والسياج الحديدي هما ما يجمع أهالي المخيم في مساحة واحدة. يدخلون إليها ويخرجون منها عبر بوابات محددة.

يسكن في هذه المساحة التي لا تتعدى مساحتها 1.5 كلم2 أكثر من ستين ألف بعد ضم مساحات جديدة إلى مساحة المخيم الأصلية، مثل البركسات وبستان اليهودي وحي أوزو وجبل الحليب وتجمع خط السكة.

والأحياء الموجودة في المخيم كل منها عبارة عن تجمع سكاني يعود إلى أهل قرية أو بلدة في فلسطين لجأوا إلى هذه المساحة وأقاموا خيمهم ثم بنوا بيوتهم بالقرب من بعضهم البعض.

اللجان الرديفة

في حين حطين هناك لجنة شعبية خاصة بأهالي الحي الذين يسكنه عائلات أتت من حطين وعائلات أخرى من قرى أخرى مثل لوبية، وهذه اللجنة تتحدث بإسم الحي وتقيم علاقات وزيارات إلى فعاليات صيدا بإسم الحي، مثلاً كانت تتابع موضوع مجمع عزام الترفيهي وتطالب بإبقائه داخل المخيم وأن لايمر فيه الجدار الأمني.

أما في حي عرب الغوير ونميرين فهناك لجنة شعبية أخرى على علاقة جيدة مع مختلف الأجهزة والفعاليات اللبنانية.
وفي حي الزيب فنجد لجنة شعبية أهلية ضعيفة يسيطر عليها آل قبلاوي بسبب خلافات العائلة مع عائلات أخرى في البلدة نفسها. أما في حي صفورية فإلى جانب اللجنة هناك مجلس شورى يجتمع دورياً لأخذ القرارات التي يراها مناسبة لأهل الحي.
وفي حي البركسات نجد لجنة شعبية شكلها أحد الأطراف السياسية الأساسية وفي حي طيطبة وبدلاً من لجنة هناك لجنتان إحداها لأهل طيطبة وحسب، والثانية مشتركة بين أهل طيطبة وعرب زبيدة. وفي جبل الحليب لجنة تضم أنصاراً لطرف سياسي فاعل.
ووسط كل هذا الموازبيك هناك لجنتان شعبيتان الأولى تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية والثانية تتبع لتحالف المنظمات الفلسطينية وهي المنظمات التي خارج إطار المنظمة ولا علاقة لها بالقوى الإسلامية.
الوضع السياسي والأمني
بعد دخول الجيش اللبناني إلى المنطقة عام 1991، وتمركزه حول المخيم المذكور، تراجعت الوحدة السياسية في المخيم المذكور. حتى وصل إلى لحظة إعلان القيادة الفلسطينية أن لا مشروع سياسي لها في لبنان وأصدرت إعلان فلسطين عام 2008 الذي تضمن نقداً للتجربة الفلسطينية في لبنان وخصوصاً فترة الحرب الأهلية واعتذرت من اللبنانيين من دون أن تطلب اعتذاراً مقابلاً.
لم ينتج هذا الوضع الجديد خطة تطالب من أجل الوصول إلى الحقوق الإنسانية وبدت القوى الفلسطينية عاجزة عن إعلان برنامج نضالي يدافع عن اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من حصار وتمييز واضحان. فكان من الطبيعي وضمن ثقافة الغيتو أن تبرز اتجاهات جدية في وسط اللاجئين وخصوصاً في مخيم عين الحلوة التي تجد في شعار “الإسلام هو الحل” الملاذ الأخير أمامها. فشارك أفراد من أهالي المخيم في معارك العراق ضمن تشكيلات إسلامية متشددة وكذلك في سورية وبرزت اتجاهات إسلامية متشددة في المخيم المذكور إلى جانب سيادة الأفكار الإسلامية العامة بصفتها مكون أولي وأساسي في الهوية للاجئين الفلسطينيين. فكيف صار الوضع حالياً في المخيم المذكور؟
تشكيلات متشددة
عندما يذكر حي حطين تقفز إلى الذاكرة ما يقال عن توفيق طه والمشتبه أنه مسؤول جبهة النصرة (القاعدة) والذي هو من صفوري ويسكن حي الطوارئ ويقضي أوقاته في حي حطين. أما يوسف شبايطة المعروف أنه صديق ورفيق المحتجز نعيم عباس يقيم في حي حطين بشكل دائم، فيما نجد في الحي أفراد على علاقة بمجموعة بلال بدر مثل رائد جوهر ونمر عيسى وإبراهيم زعيتر المعروف بالمنغولي، فيما يتواجد مجموعة من عصبة الأنصار التي تحاول أن تتعاطى بشكل جيد مع الوضع العام، وخصوصاً بعد إعلان مسؤوليها التزامهم السياسة السعودية. لكن الملاحظ أن عدداً من مجموعة المقدسي التي يترأسها فادي الصالح قد انتقلت إلى الحي المذكور وهي مجموعة تحظى بدعم من حماس وسرايا المقاومة والشيخ ماهر حمود، هذا إلى جانب قوى فلسطينية تقليدية مثل فتح وحماس.
أما حي عرب الغوير – نميرين فلا وجود لقوى إسلامية متشددة فيما لوحظ أن أحد أعضاء عصبة الأنصار (أبو عاشور) قد سُلّم إلى السلطة اللبنانية بسبب إقدامه على قتل ابن بلاطة. وهناك وجود ملحوظ لحركة حماس.
خلافات عائلية
وفي حي الزيب يبدو أن الخلاف يتعلق بالعائلات فعائلة خليفة على علاقة بعصبة الأنصار فيما عائلة قبلاوي محسوبة على حركة فتح ويمكن القول أن الوجود الأساسي في هذا الحي لحركة فتح، جماعة اللينو، وأنصار الله (جمال سليمان).
وفي حي سعسع حيث يسكن عضو قيادة عصبة الأنصار أبو طارق فإن العصبة هي المسيطرة على الحي. فيما منطقة الملعب فتسيطر عليها حركة فتح. وفي حي صفورية نجد حركة فتح، وجماعة اللينو وجمعية المشاريع (الأحباش) وكذلك في حي عمقة – السوق التجاري.
وكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حي المنشية لأنه يأوي الفنان فضل شاكر الذي كان يسكن في منزل الإسلامي رامي ورد ثم انتقل إلى منزل مستقل وينظر أن هذا الحي بصفته معقل الحركة الإسلامية المجاهدة، إلى جانب عناصر لفتح وأخرى إسلامية من الشباب المسلم. ومن هذا الحي هاجر أشخاص من آل مبارك (داعش) إلى العراق.
وفي حي بستان القدس، فإن التواجد الأساسي لحركة فتح مع عناصر لأنصار الله. وفي مخيم الطوارئ فإنه معقل المجموعات الإسلامية المتشددة فهناك داعش (هيثم الشعبي – وفتح الإسلام وجند الشام بالإضافة إلى عصبة الأنصار).
نفوذ فتح
وفي حي البركسات هناك تواجد طاغ لحركة فتح وجماعة اللينو. وفي حي طيطبة حيث معقل أسامة الشهابي (النصرة) هناك عناصر إسلامية متشددة أيضاً، وشقيق الشهابي على علاقة جيدة مع حزب الله والأجهزة اللبنانية. أما حي عقبرة فلا وجود لحالات إسلامية بل لحركة فتح من خلال آل الميعاري.
ويشغل حي الصفصاف مركزاً لقوى إسلامية مختلفة فهناك طه شريدي (عصبة الأنصار) ويعيش فيه عبد فضة، أبو جمرة كذلك انتقل إليه بلال أبو عرقوب وشادي صبحة. كما يسكنه جمال حمد الذي هو الأب الروحي للشباب المسلم. وفي حي رأس الأحمر فالسيطرة لحركة فتح (آل الشايب، فرهود) وقد سكن في أحد أطرافه حالياً بلال بدر.
وساطات حماس
أما حي الطيري غالباً شبه مدمر ولا وجود لأحد فيه. وفي جبل الحليب فالسيطرة لحركة فتح إجمالاً. وتسيطر عصبة الأنصار على حي السميرية. ويسكن حي أوزو لاجئون من مخيمات أخرى، وتجد فيه عناصر إسلامية متشددة بدون تنظيم متماسك.
وفي مخيم المية ومية فالسيطرة حالياً لتنظيم أنصار الله الذي ارتكب منذ نحو عامين مجزرة بحق عناصر من جماعة اللينو، وإلى جانب أنصار الله هناك حماس وفتح.
أما حركة حماس فهي تتواجد في معظم أحياء المخيم وتحاول دائماً أن تلعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة وعلى علاقة جيدة مع الشيخ ماهر حمود والأجهزة اللبنانية فيما تربط حركة فتح بالسلطة اللبنانية

معركة ٨ آذار: ثلث المجلس... بلا "الوطني الحر"


منذ أن بدأ التحضير للانتخابات النيابية يأخذ منحىً جدياً، باشرت وسائل إعلام تدور في الفلك السعودي التهويل بـ«الخطر» الذي سينتج من استحقاق 6 أيار 2018: سيطرة حزب الله وحلفائه على لبنان، عبر حصولهم على أكثر من نصف مقاعد المجلس النيابي.
هذه الفرضية التي «تبشّر» بحصار أميركي سيُطوِّق البلاد، بعد الانتخابات، مبنية على سيناريوهات لا أساس لها على أرض الواقع، لأسباب شتى، أبرزها اثنان:
أولاً: التشرذم الذي أصاب فريق 14 آذار، أصاب أيضاً فريق 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، وإن بصورة أقل «زلزالية». في الفريق الأول، لم يعد ثمة «كبير» يجمع. في الثاني، يحافظ حزب الله على علاقة «فوق العادة» مع جميع الذين تحالف معهم منذ عام 2006، وإن لم يكونوا على وئام في ما بينهم.
ثانياً: التيار الوطني الحر ملتزمٌ تحالفاً يبدو استراتيجياً مع تيار المستقبل. وبذلك، لم يعد ممكناً الحديث عن تحالف يُسمى 8 آذار يضم التيار العوني، ولا عن ائتلاف يقال له «8 آذار ــ التيار الوطني الحر». تحالف 8 آذار هو الذي يضم حلفاء المقاومة وسوريا الذين يواجهون في الانتخابات القوات اللبنانية وتيار المستقبل. وغالبية أعضاء هذا الحلف متفاهمون إلى حد بعيد مع «الوطني الحر». ولا شك في أن هؤلاء يريحهم الحصول، مجتمعين، على أكثر من 64 نائباً في الانتخابات. إلا أن هذا الأمر لم يُحدَّد كهدف مشترك للاستحقاق المقبل. وفي ظل التفاهم بين التيارين، الأزرق والبرتقالي، النصف زائداً واحداً لم يعد هدفاً بحد ذاته، فضلاً عن أنه لا يقدّم ولا يؤخر.
حتى الساعة، تؤكد مصادر 8 آذار أن الهدف الأول لفريقها هو تحقيق نتيجة الثلث في المجلس النيابي (43 مقعداً). وتجزم بأنّ هذا هو الهدف الثاني الذي يسعى إليه حزب الله وحركة أمل. أما هدفهما الأول، فهو الحصول على 27 مقعداً شيعياً، من أصل 27. في الجنوب، تبدو المهمة سهلة إلى حد ما. في الدائرتين، الزهراني ــ صور، والنبطية ــ بنت جبيل ــ مرجعيون ــ حاصبيا، يكفي العمل على رفع نسبة الاقتراع إلى حد قياسي، لضمان عدم حصول أي لائحة منافسة على الحاصل الانتخابي الكافي لتمثّلها بنائب واحد. وفي بعبدا وبيروت والبقاع الغربي وزحلة وجبيل، المقاعد الشيعية مضمونة للثنائي. المعركة المتوقعة ستُخاض في البقاع الشمالي (10 مقاعد: 6 شيعة، سنيان، كاثوليكي، وماروني؛ أكثر من 310 آلاف ناخب، بينهم نحو 225 ألف شيعي، و44 ألف سني، و42 ألف مسيحي). وحتى اللحظة، بات من شبه المحسوم أن يترشّح خمسة «حزبيين» و«أمليين»، إضافة إلى اللواء جميل السيد، للمقاعد الشيعية. ويريد الثنائي فعل كل ما في وسع كليهما لضمان عدم حدوث أي خرق في المقاعد الشيعية، بالدرجة الأولى، مع السعي إلى تحصين أكبر عدد ممكن من المقاعد الأخرى، علماً بأن خسارة اللائحة لمقعدين على الأقل غير قابلة للنقاش.
الحزب والحركة حرّكا ماكينتيهما. وكذلك فعل حلفاؤهما. والهدف، هو الثلث. إلى جانب الهدف الأول للثنائي (27 نائباً شيعياً)، سيكون من السهل على باقي مكونات 8 آذار الحصول على 17 مقعداً في الحد الأدنى: مقعد في عكار، اثنان من طرابلس ــ المنية ــ الضنية، 3 في بشرّي ــ زغرتا ــ الكورة ــ البترون، مقعد في كسروان ــ جبيل، مقعد في بيروت الثانية، مقعدان في الشوف ــ عاليه، مقعد في زحلة، مقعد في البقاع الغربي، مقعد في البقاع الشمال، مقعد في صيدا، مقعد في الزهراني، ومقعدان في مرجعيون. 44 مقعداً، أي، الثلث زائداً واحداً. يُضاف إليه إمكان تحصيل مقعد ثالث في طرابلس ــ المنية ــ الضنية، وثانٍ في بعلبك الهرمل، وثالث في مرجعيون وواحد (قومي) في المتن الشمالي...
الخلاصة أن المعركة هي على «الثلث» الذي كان السلاح الأبرز الذي استُخدِم سابقاً لمنع انتخاب رئيس للجمهورية غير العماد ميشال عون.
لا يُقال هذا الكلام في العلن. لكن مصادر في 8 آذار، سواء من أحد شِقَّي الثنائي، أو من حلفائهما، تتحدّث به بثقة. يوم أمس، قال الرئيس نبيه بري لنواب لقاء الأربعاء إن «من يريد أن يتكلم معي بشأن التحالف، عليه أن يذهب أولاً إلى حزب الله، ومن يريد أن يتكلم مع الحزب بشأن التحالف عليه أولاً أن يتكلم معي، نحن اثنان بواحد». وقبل أيام، قال لمسؤولي حركة أمل إن «التحالف بين حزب الله وحركة أمل يحمينا ويحميهم، اليوم، وفي المستقبل». ثم أضاف: «ليس تحالفاً انتخابياً وحسب، بل تحالف شامل. والتنسيق بينكم وبين الإخوة في الحزب يجب أن يكون على أعلى المستويات».
وبحسب مصادر «حركية»، أشار بري إلى أن «هذا التحالف، بالتفاهم مع شركائنا وشركاء الحزب، يحمي البلد». تفسّر مصادر في 8 آذار العبارة الأخيرة بالقول: «الحصول على الثلث في المجلس النيابي المقبل هو ضمانة للطائف، لا للمقاومة وحلفائها وحسب».

المرسوم مقابل المثالثة

بيار البيروتي
18 يناير، 2018


إنّها لعبت الإلتفاف على الطائف والدستور وتفسير مضمونه غير الواضح أصلًا من كل تيار سياسي وشريحة طائفية حسب مصلحتهم.

الكل يعرف ماذا حدث قبيل الانتخابات الرئاسية والكلام حول السلة الوزارية.

الكل يعرف إصرار الثنائي الشيعي (حزب الله-أمل) على وزارة المال للمرة الثانية على التوالي، وكأنه كان يخطط مسبقا للعب في هذه الورقة في كل قرار يصدر أم بتمريره أم برفضه أم بتعديله بحجة توقيع وزير المال.

قانونيا:

لا يوجد أي نص في الدستور أو في القوانين والأنظمة المالية والادارية يجعل وزير المال قيماً ومراقباً على أعمال سائر زملائه الوزراء، ذلك أنّ المادة 14 القديمة من الدستور أو المادة 66 في  فقرتها الثانية من الدستور المعدل عام 1990 جعلت كل وزير قيماً على شؤون وزارته إسوة بسائر الدساتير المعمول بها في الانظمة البرلمانية في جميع بلدان العالم – المرجع الاول والأعلى في إدارته ولا يشترك معه لممارسة صلاحياته ولجعل قراراته قانونية وأصولية ونافذة وزير المال”.

ان أصرار الرئاسة الثانية على توقيع وزير مال الذي ينتمي سياسا الى كتلة رئيس مجلس النواب رغم أعتراف هذا الأخير بأحقية مرسوم الترقية لضباط  دورة 1991، يهدف إلى تسجيل سابقة دستورية  قد ينتج عنها عادة قد تتكرر كل مرة في كل القرارات الوزارية  ولتثبيت مبدأ المثالثة حيث يكون الوزير المال دائما من الطائفة الشيعة الكريمة ويكون توقيعه ملزما على كل القرارات الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

حادثة اذا حدثت قد يكون عواقبها وخيمة على صيغة التوافق والكيانية للبنان ونكون بها ضربنا الدستور الذي ينص على المناصفة وقدمنا انتصاراً سياسياً وشعبياً لحزب قد يستخدمه لمصلحة انتخابية وخارجية.

احتقار المؤسسات واحترام الوصاية من شيم….الثنائية

محمد عبد الحميد بيضون 
19 يناير، 2018

الصورة الاولى يظهر فيها قائلاً ان الضعيف يذهب الى القضاء وبذلك يوجّه الصفعة الاولى للقضاء ولو ان مجلس القضاء الأعلى لم يرد او بقي غير مكترث بهذا الحكم الفظيع بحق القضاء وتالياً كل مؤسسات الدولة، أمّا الصفعة الثانية فأتت بحق هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل اذ عندما أصدرت رأيها القانوني في موضوع مرسوم اعطاء أقدمية لضباط دورة عام ١٩٩٤ وجاء هذا الرأي في غير مصلحة بري ،رد بري بأن هذا الرأي هو “غب الطلب” اي ان القضاة كانوا مطواعين للذي طلب منهم هذا الرأي ولَم يحترموا الأصول المهنية معرّضاً بذلك بوزير العدل ومن عيّنه وبالقضاء وأحكامه.
الصورة الثانية تتعلق بقانون الانتخاب. القانون يحتاج الى العديد من التعديلات ليصبح قابلاً للتطبيق ولكن بري الذي نجح في نسف مبدأ ان ينتخب المواطن في مكان سكنه وليس في القرية حيث يتعرض لكل انواع الضغوطات وارهاب الميليشيات كذلك نجح في نسف البطاقة البيومترية التي تحد من عمليات تزوير الانتخابات، بري هذا أعلن انه أقفل الباب امام اي تعديل لقانون الانتخاب وانه لن يفتح باب المجلس امام اي تعديل، لكنه يتناسى ان الدستور يعطي لكن نائب الحق في اقتراح اي تعديل او اي قانون يرى فيه مصلحة للبلد وعلى بري ان يعرض اي اقتراح على الهيئة العامة للمجلس التي وحدها تقرر والنتيجة ان بري انتزع من النواب حقهم الدستوري الأساسي ووجه لهم الصفعة والاهانة.


اما الاهانة الأكبر فهي للحكومة فالحكومة هي المعني الاول ولها الحق الدستوري والواجب الدستوري بأن تطرح اي مشروع او تعديل تراه مناسباً لكن بري مدعوماًمن سلاح الوصاية أغلق باب المجلس امام الحكومة نفسها في احتقار ما بعده احتقار وعلى كل حال سبق لبري ان اتخذ موقف احتقار بحق رئيس الحكومة عندما أعلن في الاعلام انه يرفض استقبال رئيس الحكومة كونه قد وقّع مرسوم “الأقدمية” دون ان يكون بري موافقاً.
كمية الاهانات والاحتقار للمؤسسات الدستورية والقانونية تقابلها صورة ثالثة لبري نفسه في شبه انحناءة امام خامنئي البارحة في إجلال وتكبير للرجل الاول الذي طالبت تظاهرات الشعب الإيراني برحيله وسمته الديكتاتور المسؤول عن تجويع الشعب وعن تبديد ثروات ايران دون اي اهتمام بالاقتصاد او مستقبل الشباب.


بري ذهب مسرعاً الى طهران ليحضر مؤتمراً للبرلمانات الاسلامية لكنه رفض حضور مؤتمر للبرلمانات العربية مخصص لنفس القضية. المعنى ان بري يعقد الولاء لخامنئي ولكل سياساته التي زرعت الفتنة السُنّية -الشيعية في المنطقة ثم يأتي من يحدثك عن وطنية وعروبة الثنائية.
مسكين لبنان ومسكين اكثر الشعب اللبناني الذي فقد هويته الوطنية وصار مجرد اتباع لاتباع الولاية او الوصاية.

اسمع يا دولة الرئيس (19): في موقع رئاسة المجلس النيابي اللبناني

الشيخ محمد علي الحاج العاملي
14 يناير، 2018


جدير بنا إلقاء نظرة تاريخية على موقع رئاسة البرلمان اللبناني، الذي آل للطائفة الإسلامية الشيعية، والذي يشغله الرئيس نبيه بري منذ أكثر من ربع قرن!


دولة الرئيس:

قد يخال البعض أن حصول الشيعة على موقع رئاسة المجلس النيابي اللبناني هو بفعل جهد الثنائي الشيعي، لكن يمكننا القول بضرس قاطع أن هذا الانجاز حصل بجهد العائلات السياسية الشيعية، وإن كانت الفعالية السياسية الوازنة التي يتمتع بها رئيس المجلس النيابي الحالي تعود لحضور الثنائي، على اعتبار أن القسم الأكبر من قوة الرئيس بري ليست مستمدة من صلاحياته الدستورية، بل انطلاقاً من حضوره السياسي، وحنكته، ولطبيعة إدارته الشخصية للملفات!! مع متابعاته للشأن اللبناني بشكل دقيق، وهذا ما يشهد له بشكل موضوعي وشفاف.



أستاذ نبيه :

لقد مرّت رئاسة السلطة التشريعية بمراحل متنوعة حتى رست على الشيعة، وكان الرئيس الراحل صبري بك حمادة أول شخصية شيعية تتبوأ منصب رئاسة السلطة التشريعية، ذلك بعيد الاستقلال، وتحديداً في العام 1943م.



ولفهم المراد أكثر ينبغي الاحاطة الموجزة بتاريخ السلطة التشريعية اللبنانية:

قبل أن يطلق اسم (مجلس النواب) تأسس في أيلول 1920 ما اطلق عليه اسم :(اللجنة الادارية)، وقد ترأسها الرئيس داود عمون (وهو ماروني)، ثم تشكّل (المجلس التمثيلي الأول) في العام 1922، واستمر لبدايات العام 1925، حيث توالى على رئاسته : اميل اده، نعوم لبكي، حبيب باشا السعد (ثلاثتهم موارنة). ثم كان (المجلس التمثيلي الثاني) برئاسة موسى نمور (الماروني)، كما ترأس (مجلس الشيوخ) الشيخ محمد الجسر (السني).

وفي 1927 انتخب (المجلس النيابي الأول) فتولى رئاسته الشيخ محمد الجسر(السني)، وكذلك تولى رئاسة المجلس النيابي الثاني المنتخب في العام 1929. وأما المجلس النيابي الثالث المنتخب في العام 1934 فترأسه لفترة شارل دباس (ارثوذكس)، ثم ترأسه بترو طراد (ارثوذكس)، وكذلك ترأس طراد المجلس النيابي الرابع من العام 1937 ولغاية ايلول 1939.

وفي خضم الحرب العالمية الثانية فقد علق العمل بالدستور، وتعطلت الحياة النيابية من ايلول 1939 ولغاية ايلول 1943، حيث استؤنفت الحياة النيابية، وكان انتخاب الرئيس حبيب ابي شهلا (روم ارثوذكس) للرئاسة الثانية، ثم وفي العام نفسه تمّ انتخاب صبري بك حمادة (الشيعي) لرئاسة المجلس النيابي الخامس في الجمهورية اللبنانية، وعليه فتكون هذه المرة الأولى التي يتولى فيها شيعي هذا المنصب.

ثم انتخب المجلس النيابي السادس (1947 – 1951) الرئيس صبري بك حمادة مجدداً، ليتولى الزعيم أحمد بك الأسعد رئاسة المجلس النيابي السابع من 1951 ولغاية 1953، ثم ترأس الرئيس عادل بك عسيران المجلس النيابي الثامن من العام 1953 ولغاية 1957.

ومن آب 1957 ولغاية تموز 1960 كان المجلس النيابي التاسع، الذي توالى على رئاسته عادل بك عسيران، وصبري بك حمادة.

وأما المجلس النيابي العاشر فكان برئاسة صبري بك حمادة(تموز 1960- ايار 1964). وأما المجلس النيابي الحادي عشر فترأسه كامل بك الأسعد، ثم صبري بك حمادة، من أيار 1964 ولغاية أيار 1968.

كما أن الرئيس كامل الأسعد قد ترأس المجلس النيابي الثاني عشر، من أيار 1968 ولغاية أيار 1983، ليتولى بعده حسين الحسيني الرئاسة حتى العام 1992، ثم انتخب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي ومازال لتاريخه.


وتالياً، فيكون تناوب على رئاسة السلطة التشريعية حصراً كل من :
الرئيس الأول : داود عمون (ماروني).
الرئيس الثاني : حبيب باشا السعد (ماروني).
الرئيس الثالث : نعوم لبكي (ماروني).
الرئيس الرابع : اميل اده (ماروني).
الرئيس الخامس : موسى نمور (ماروني).
الرئيس السادس : محمد الجسر (سني).
الرئيس السابع : شارل دباس (ارثوذكسي).
الرئيس الثامن : بترو طراد (ارثوذكسي).
الرئيس التاسع : خالد شهاب (سني).
الرئيس العاشر : صبري بك حمادة (شيعي).
الرئيس الحادي عشر : حبيب ابي شهلا (ارثوذكسي).
الرئيس الثاني عشر : احمد بك الأسعد (شيعي).
الرئيس الثالث عشر : عادل بك عسيران (شيعي).
الرئيس الرابع عشر : كامل بك الأسعد (شيعي).
الرئيس الخامس عشر : السيد حسين الحسيني (شيعي).
الرئيس السادس عشر : نبيه بري (شيعي)

الأستاذ الحبيب :
بالمحصلة، يسجل للرئيس صبري بك حمادة والرئيس أحمد بك الأسعد – بالدرجة الأولى – تكريس هذا الموقع لأبناء الطائفة الشيعية، وطبعاً كان لسواهما دور جليل في هذا المجال، لكن يبقيان الأكثر تأثيراً وفاعلية.
فالتجربة التي اضطلع بها الرئيس حمادة، والرئيس الأسعد، كانت تجربة رائدة، أدت لتحقيق مكاسب للطائفة، وقد كان للزعامة الحمادية، والأسعدية، مضافاً لزعامة آل الزين والخليل وعسيران وبيضون وحيدر .. بصمات جليلة وجلية، لا مجال لتعدادها في هذه العجالة؛ لكن بكلمة واحدة : إن جعل السلطة التشريعية من حق الشيعة هو انجاز سعت إليه وفرضته العائلات السياسية الشيعية، التي تمّ التنكر لها ولمنجزاتها…


قرار من ماهر الأسد بتحجيم بري

13 كانون الثّاني 2018
سوريا

هل ينجح ماهر الأسد بتدفيع الرئيس نبيه بري ثمن عدم مشاركة حركة أمل بالحرب في سوريا ؟
مربكا ظهر الأمين العام لحزب الله، عند إجابته على سؤال الصحافي سامي كليب بمقابلته الأخيرة عن عدم مشاركة حركة أمل العسكري في سوريا، ولم يكن جوابه مقنعا حتى للسائل نفسه،ولم ينف السيد أن الموضوع كان محط نقاش! ثم أردف قائلا:  " بعدم وجود ضرورة لذلك ".
في حين أن المعطيات الميدانية والوقائع تقول بأن النظام السوري وحلفائه لم يألوا جهدا للإستعانة بأي فصيل أو مقاتل تم إستحضاره من أقاصي الأرض للقتال إلى جانبهم، من العراق وباكستان وأفغانستان فضلا عن الطلب من حلفائهم اللبنانيين وفي مقدمهم الحزب السوري القومي الإجتماعي.
لم يشأ السيد أن يوحي بأن عدم مشاركة حركة أمل كان بقرار صريح وواضح من الرئيس نبيه بري لاعتبارات ليس الآن مجال ذكرها، وحرص السيد بإجابته أن يؤكد على فكرة الدعم السياسي والإعلامي " وكل ما كان يطلب منها " لدعم حضورنا في المعركة .
لا شك بأن القرار التاريخي للرئيس بري بعدم مشاركة مقاتلي الحركة بالحرب السورية إلى جانب النظام كان له مفاعيل مفصلية ومؤشرات تُظهر حقيقة  موقف بري من هذا النظام، وبأنه لم يقتنع بكل المبررات التي سيقت من أجل الدفاع عنه وبذل الدماء للحفاظ على استمراره. 

بالمقابل فان هذا النظام وحلفائه، ينظرون إلى حجم التحالف مع الأفرقاء والأحزاب المحسوبة عليهم فقط من خلال مشاركتهم العملية وما بذلوه في سبيلهم من دماء.
تقول المصادر بأن ماهر الأسد، قد أوصى من يعنيهم الأمر بالتصويت للنائب أسعد حردان كي يأخذ الصوت التفضيلي عن مقعد مرجعيون - حاصبيا كونه أرسل قوات من الحزب القومي السوري للمشاركة بالحرب السورية.
وعليه فمن بديهيات القول أن يكون ماهر الأسد أيضا قد أوصى بتحجيم أو إقصاء كل من لم يرسل قواته للمشاركة بهذه الحرب، ومن هنا فقط يمكن أن نفهم هذا الهجوم العوني الباسيلي على بري، والأهم في هذا الصدد يمكن أن نفهم صمت حزب الله عن هذه الهجمة! 
فهل ينجح ماهر الأسد بتدفيع الرئيس بري ثمن عدم مشاركة حركة أمل بالحرب في سوريا ؟ هذا ما سوف تجيب عنه الأيام القادمة من خلال رسم صورة التحالفات المقبلة، وأسماء المرشحين على لوائح حزب الله، الشيعية تحديدا .

التحوّلات في ديمغرافيّة قتلى حزب الله بين 1982 و2017


ترجمة "ليبانون ديبايت":

في تموز 2017، وجّه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله رسالة إلى أي شخص لا يزال يشكّك بتورط حزب الله في سوريا، قائلاً "اسألوا شعب الهرمل". وأضاف "تابعوا القرى المحيطة بالهرمل والبقاع وبعلبك... ثم أجيبوا عن أسئلتكم بنفسكم". كانت تعليماته بلاغية، لكنها تعكس اتجاها تنظيميا داخليا رئيسيا على مدى السنوات الخمس الماضية. ومنذ دخول حزب الله الحرب في سوريا عام 2012، تظهر البيانات المستمدة من إعلانات الوفاة أن التوزيع الجغرافي لمسقط رأس شهداء حزب الله قد تحول بعيدا عن منطقة بيروت وبشكل متزايد في المناطق التي ذكرها نصرالله: محافظة بعلبك - الهرمل والبقاع.

ويبرز هذا التغيير اتجاها مثيرا للاهتمام في ما يتعلق بالمكان وربما كيف يجنّد حزب الله المقاتلين للحرب في سوريا. إن التحولات في التوزيع الجغرافي لشهداء حزب الله قد تعكس التغيرات في سياسات تجنيد الأحزاب وسياسات القوى العاملة، والتفاوتات الإقليمية في دوافع المقاتلين، أو مزيج من هذه العوامل. 


وبغض النظر عن ذلك، فإن هذه التحولات في الصورة الديمغرافية لشهدائها من الماضي وحتى يومنا هذا تشير إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية الخاصة ببعض الدوائر الانتخابية الإقليمية قد ساعدت على ضمان استمرار توفير المجندين والمقاتلين المتحمسين للحرب في سوريا.

استندت الكاتبة كيندال بيانشي في مقال لها في مجلة "Small wars journal" الى مجموعة بيانات من فترات زمنية منفصلة، وتشمل مجموعة البيانات السابقة أسماء ومدن أكثر من 1200 عنصر من حزب الله قُتلوا في لبنان من 1982 إلى 2000؛ بينما تضم مجموعة البيانات الأخرى نفس المعلومات حول ما يقارب 900 عنصر قتلوا في نزاعات بين 2013 ومنتصف عام 2017، معظمهم في سوريا. لذا يفترض الّا تكون الصورة الديمغرافية لوفيات حزب الله مختلفة كثيرا عن قوته القتالية ككل، لكنها لا تعكس العضوية الكاملة لحزب الله.

ويمكن تقسيم قاعدة دعم حزب الله على نطاق واسع إلى 3 مناطق في لبنان، حيث يتركز السكان الشيعة: بيروت والجنوب، ومحافظة بعلبك - الهرمل. ووفقا لبيانات الحكومة اللبنانية تشكل هذه المناطق الثلاث مجتمعة حوالي 90٪ من الناخبين المسجلين الشيعة اللبنانيين في عام 2017. من أصل 59٪ من جنوب لبنان، و21٪ من بعلبك الهرمل، و11٪ من بيروت ومنطقة بعبدا (التي تشمل ضواحي بيروت والضاحية الجنوبية) مجتمعة. وظلت هذه الأرقام على حالها تقريبا منذ عام 2005.

التوزيع الجغرافي لشهداء حزب الله في الفترة السابقة (1982-2000) يتوافق تقريبا مع الشهداء المسجلين من الشيعة اللبنانيين منذ عام 2005: حوالي 61٪ من الشهداء خلال هذه الفترة هم من الجنوب، و20٪ من بعلبك - الهرمل و9٪ من بيروت والضاحية. لكن منذ ذلك الحين، تباين توزيع قاعدة شهداء حزب الله عن الناخبين الشيعة. في حين أن جنوب لبنان لا يزال يمثل حوالي 60٪ من المقاتلين الذين قتلوا في الفترة الأخيرة (2013-2017)، فإن نسبة الشهداء الذين ينحدرون من بعلبك الهرمل قفزت من 20٪ إلى 28٪ أي بزيادة حوالي 40٪. وقد عوضت هذه الزيادة انخفاضا حادا في نسبة الشهداء من بيروت وريفها الجنوبي، إذ انخفضت من 9٪ إلى 2٪ فقط، أي بانخفاض قدره 80٪ تقريبا. والجدير بالذكر أن مدينة بيروت أنتجت ما يقارب 60 شهيدا بين عامي 1982 و2000، وأقل من 5 شهداء بين 2013 ومنتصف عام 2017.

وتثير هذه الاتجاهات سؤالا واضحا عن العوامل التي دفعت التحول في توزيع الشهداء على مر الزمن. وبطبيعة الحال، فإن الأصل الجغرافي وحده لا يحدد لماذا ينضم رجل إلى الخطوط الأمامية لحزب الله في سوريا بينما يختار آخر البقاء في لبنان. مع ذلك، توجد ظروف عامة في كل منطقة تشكل دوافع. في سياق حزب الله، وفحص الظروف السائدة، فإن المناطق التي شهدت تحولات في حصتها من الشهداء قد تساعد على تسليط الضوء على العوامل التي سهّلت التجنيد خاصة للحرب في سوريا. فالتحول في التوزيع الجغرافي لشهداء حزب الله من بيروت إلى بعلبك - الهرمل يعكس العوامل المتداخلة في تجنيد المقاتلين للحرب في سوريا، وهو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومخاوف الأمن، والتوترات الاجتماعية المحلية.

وسواء كانت الاتجاهات التي كشفت عنها البيانات تعكس سياسات الحزب، أو دوافع التجنيد، أو الاثنين معا، فإن التغييرات في الملف الديمغرافي للوفيات القتالية لحزب الله قد تكون لها عواقب وخيمة على الحزب، إذ يمكن أن يرتفع عدد شهداء حزب الله في المناطق المحرومة اجتماعيا واقتصاديا، ما يزيد من إضفاء الطابع المؤسسي على التسلسل الهرمي الاجتماعي الاقتصادي داخل الحزب، ويثير الاستياء من سياسات الحزب.

بالإضافة الى انه من غير المرجح أن يغادر حزب الله سوريا في المستقبل القريب، ونسبة الوفيات ستستمر بالارتفاع. وإذا ذهب حزب الله إلى الحرب مع إسرائيل، فإن هذه الهرمية قد تؤدي إلى مزيد من عدم المساواة في توزيع الإصابات في حزب الله. وأخيرا، فإن الفوارق الجغرافية في تصور التهديد قد تزيد في تقسيم الحزب. ومن المرجح أن يوجه تهديد إسرائيلي متجدد من الجبهة الجنوبية انتباه سكان الجنوب؛ ولكن من الممكن أن يظل سكان بعلبك الهرمل أكثر تركيزا على الخطر التكفيري القريب.

في الوقت الراهن، يبدو أن التوزيع الجغرافي المتغير لشهداء حزب الله قد استفاد من قدرتهم على الحرب في سوريا. ولكنه من الممكن ان تترتب على هذه التحولات عواقب على المدى الطويل.


2018 -كانون الثاني -15


اغنيه للثوره السوريه


صمود الطائف أمام المثالثة



"ليبانون ديبايت" ــ طارق حسّون
2018 -كانون الثاني -05


لا شك أن الظروف والعوامل الداخلية والاقليمية والدولية التي ادّت الى انعقاد مؤتمر الطائف في ايلول 1989 كانت بالأساس تصّب في خانة النظام السوري. ومن بين هذه الظروف والعوامل؛ سقوط الاتحاد السوفياتي وحاجة الولايات المتحدة والغرب والدول العربية للنظام السوري كعامل استقرارٍ اقليمي بوجه طموحات صدّام حسين التوسّعية؛ تداعيات حرب التحرير والحصار البري والبحري على المناطق المسيحية الذي استنزف هذه المناطق؛ الانقسام المسيحي-المسيحي الذي اضعف المسيحيين وجعل منهم الطرف الأضعف في توازن القوى الجديد الذي افرزه الاتفاق. 



وفي حين ان القسم الذي امّن غطاءً مسيحياً لاتفاق الطائف لم يقم بذلك عن قناعة مطلقة، وإنما لإيقاف حرب الأخوة والحّد من تداعياتها، وبالتالي لم يدافع عن اتفاق الطائف بحرارة، هاجم معارضو الاتفاق من المسيحيين اتفاق الطائف بشدّة، ممّا ولّد شعوراً لدى المسيحيين أن الطائف خلا من اية إيجابياتٍ لهم.

تم توقيع هذا الاتفاق من قبل البرلمانيين والحقوقيين اللبنانيين، اي ان الأحزاب والمليشيات التي وُلدت في الحرب وكانت مُشاركة بفعالية في سير الأحداث لم تكن حاضرة في المفاوضات بشكلٍ مباشر. وبالتالي فإن هذا الاتفاق طغى فيه الجانب المثالي/الأكاديمي على الجانب الواقعي/العملي، لكونه لم يأخذ بعين الاعتبار الحقائق التي افرزتها قوى الأمر الواقع على الأرض. وبالتالي فإن الممارسة على الأرض قد ظهّرت الثغرات وبينّت الفوارق بين المبادئ النظرية، والتطبيق.

جاء اتفاق الطائف في جانبٍ اساسي منه ليُعبر عن إرادة الدول الخارجية بالانتهاء من الحرب في لبنان، من اجل تفرّغها، في ذلك الوقت، لمسائل اقليمية ودولية باتت أكثر اهميةً والحاحاً من المسألة اللبنانية.



كان الطائف نتيجةً حتمية لمسارٍ من المطالبات الاسلامية بتعديل الدستور وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني، بدءاً بالوثيقة الدستورية في العام 1976، مروراً بلوزان وجنيف والاتفاق الثلاثي. في العام 1989 كان توازن القوى يسمح بتمرير هذه التعديلات بخلاف سنوات الحرب التي سبقت. 



تمتع اتفاق الطائف بغطاءٍ سعودي-سوري شكّل نوعاً من التوازن الداخلي وعبّر عن نفسه من خلال انتخاب الرئيس رينيه معوّض، إلا ان اغتيال الأخير جاء بمثابة إخراج للسعودية من تلك التسوية وتفرّد النظام السوري بتطبيق الطائف على طريقته، وهذا ما أنتج اختلالاً داخلياً لصالح حلفاء النظام السوري.

وبالتالي كان يمكن لتطبيق الطائف ان يكون متوازناً لو استحوذ على إجماعٍ مسيحي كان ليمنح المسيحيين فيتو مجتمعي-سياسي بوجه القرارات التي جرى اتخاذها بمعزلٍ عن مصالحهم. 

في العام 1989-1990 تاريخ ابرام الطائف، كانت الأجندة السياسية للطائفتين السنية والشيعية غير متعارضة، وذلك بمواجهة اجندة مسيحية-مسيحية متعارضة، وانقسام مسيحي حاد. اليوم، صار بالإمكان الحديث عن تعارض في الأجندتين السنية والشيعية، في مقابل تقارب مسيحي-مسيحي، حتى ولو كان نظرياً. وبالتالي فإن كل تقاربٍ مسيحي-مسيحي، في مقابل كل تباعدٍ سني-شيعي، يمكن ان يُحسّن الوضعية الدستورية للمسيحيين داخل النظام، ويسمح لهم باستعادة بعض الصلاحيات التي فقدوها، وهذا ما يلمسه الرأي العام اليوم من خلال استعادة رئاسة الجمهورية زمام المبادرة بكل فعالية. 

كرّس اتفاق الطائف المناصفة بين المسيحيين والمسلمين عندما كان الانقسام القائم مسيحي-اسلامي. امّا اليوم فإن الانقسام بات اسلامياً_اسلامياً، اي انقسام سني-شيعي، من هنا بدأت بعض الأوساط بالحديث عن المثالثة. لكن من الناحية الموضوعية، يمكن القول إن المثالثة، في ما لو جرى تطبيقها، لا تفي بالمطلوب اسلامياً للأسباب التالية:

1- أحد اهم اركان الميثاق الوطني غير المعلنة هو في إقرار قوانين انتخابية توصل المعتدلين الى السلطة من ضمن لوائح اسلامية مسيحية مشتركة، وهذا الشّق غير المعلن قد شكّل ضمانة للمسلمين بعدم وصول راديكاليين مسيحيين الى السلطة. وبالتالي، فإن المثالثة تعني حكماً سقوط للميثاق الوطني وبروز قوانين انتخابية تحاكي الواقع الطائفي الجديد، وهي قوانين ستكون على غرار القانون الارثوذكسي حكماً. اي ان المثالثة تزيد من عدد النواب المسلمين، لكنها تُقلّص من عدد النواب المسيحيين الذي يصلون بأصوات المسلمين. اي انها تُعطي المسلمين بيد وتأخذ منهم باليد الثانية، وتحول بالتالي دون تمددّهم في الدولة تحت غطاء المناصفة الصُورية. 

2- المثالثة لا يمكن ان تخدم الطوائف الاسلامية في ظل الانقسام السني-الشيعي. فهي تُعطي السنة او الشيعة عدداً محدوداً من المواقع، لا تزيد عن 8 نواب لكلٍ منها، وهي اعداد تُعطّل بعضها بعضاً، وكأن شيئاً لم يكن. 

3- ما يُبقي اتفاق الطائف حتى اليوم هو الانقسام المذهبي/السياسي السني الشيعي من جهة، وخروج المسيحيين من دائرة الصراع الطائفي مع المسلمين الذي كان سائداً منذ العام 1920، من جهةٍ ثانية. ولو كان المسلمون موحدين بمواجهة المسيحيين، لما ترددوا في المطالبة بتعديل هذا الاتفاق ليتناسب مع رجحان ميزان القوى لصالحهم. 

4- المثالثة لا يمكن ان تحصل إلا في ظل توافق سياسي واستراتيجي سني-شيعي، وفي ظل ابتعاد هذا الثنائي عن المسيحيين، وهو ما ليس متوفراً ومتاحاً اليوم. 

5- يرفض السنّة تكريس المثالثة عملياً ودستوريا، لما لذلك من تداعيات على تركيبة الدولة اللبنانية بحدّ ذاتها. فالطائفة السنية المبعثرة جغرافياً لا تُحبذّ المسّ بتركيبة الدولة، وإنما تُفضّل ممارسة المثالثة نظرياً، من خلال تفصيل قوانين انتخابية تصب لصالحها. امّا الطائفة الشيعية فهي تطمح لبسط نفوذها السياسي على كامل السلطة في لبنان مستفيدةً من سلاحها من جهة، ومن علاقتها بالجمهورية الإسلامية صاحبة المشروع التوسعي من جهة ثانية، ومن محاولتها تذويب بعض الفئات او الطوائف في اجندتها تحت شعارات وطنية ووحدوية. لذلك، فإن المثالثة قد تُبعد الشيعة عن تحقيق مشروعهم الاستراتيجي عوض ان تُقرّبهم خطوةً منه، وذلك لأنها تُكرّس حقوق الطوائف واستقلاليتها ككياناتٍ سياسية قائمة بحد ذاتها. 

انطلاقاً من ذلك كلّه، يبقى اتفاق الطائف بعثراته، وثغراته، ومعوقّات تطبيقه، هو اتفاق توازن القوى القائم حتى إشعارٍ آخر، لو مهما كره الكارهون...والسلام.




شمص يدعو إلى «الفدرالية» كمدخل ديمقراطي لاستقرار لبنان

الكلمة أون لاين

6 يناير، 2018


اعلن مؤسس الائتلاف الوطني اللبناني العربي وعضو الهيئة العامة للمؤتمر الدائم للفدرالية يوسف شمص ان تاريخ لبنان حفل بالانقسامات الطائفية والمذهبية والحروب الاهلية منذ قبيل تاسيسه والى وان تركيبة النظام المركزي والذي نظم العلاقة بين الطوائف بشكل غير بناء مؤديةٍ الى ارساء الزعامات من منطلق طائفي سانحة بالمجال للتذابح من اجل سيطرة بعض المكونات على المكونات الاخرى ومسببت المشاكل البنيوية للنظام السياسي متزامنة مع غياب الاطر والقوانين السياسية والدستورية والديمقراطية التي تؤسس انظمة قابلة للحياة والتطور الدائم من اجل التحفيز لاستقرار دائم…
من هنا اذا اردنا الخروج من هذه الدوامة المستدامة وان نعيش بأمن وامان وازدهار وسلام فعلينا الانتقال الى نظام ديمقراطي حضاري يجمعنا ويوحدنا يقودنا الى المستقبل الزاهر عبر تبني النظام الفدرالي تحت حدود واحدة، سلطة واحدة وجيش واحد كونها شكل من من اجل قيام بلد موحد ذو رؤية وطنية جامعة توقف الحروب الاهلية وتأخذنا الى مزيد من الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي بعيداً عن المحاصصة المقنعة بحجة الدفاع عن حقوق الطوائف والزعامات.


مظاهرات إيران: ماذا تبقى من قوة النظام وأيديولوجيته

علي الأمين (العرب
2 يناير، 2018


مشكلة النظام الإيراني اليوم تكمن في مصدر قوته الوحيدة إزاء المشكلات التي تواجهه في الداخل، الدكتاتورية والقبضة الأمنية وبراعته في القمع، هذه هي مصادر قوة النظام الإسلامي وهي مقتله في آن.

التطورات التي تشهدها إيران اليوم، هي أكثر من مجرد احتجاجات على أوضاع مالية واقتصادية متردية في هذا البلد الغني بالثروات الطبيعية والنفطية. الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ليست أمرا جديدا في إيران، فلقد عانى الشعب الإيراني في العقود الأربعة الماضية أزمات شبيهة، إما بسبب الحرب التي استنزفت إيران مع العراق بين العامين 1980 و1988، وإما بسبب العقوبات التي نتجت عن الحصار الأميركي والغربي خلال السنوات الماضية، وكان ذلك يجري في ظل صراع بين تياريْن واحد إصلاحي وآخر محافظ، والأخير هو المسيطر على السلطة والمتحكم بمفاصل الثروة والاقتصاد، إما عبر الحرس الثوري وإما من خلال المرشد علي خامنئي، الذي يشكل عمليا صاحب السلطة المطلقة الذي لا يمكن أن يرد له قرار فيما هو قادر على إلغاء أي قرار لا يرى فيه مصلحة لإيران.

الإصلاحيون تلقوا ضربة قوية بعد قمع الثورة الخضراء عام 2009 ووضع قادة هذا التيار وهذه الثورة في الإقامة الجبرية أو في السجون. وبعد رحيل هاشمي رفسنجاني المشوب بتساؤلات حول وفاته الغامضة، تلقى التيار الإصلاحي، والنظام ذاته، ضربة قوية انطلاقا من أنّ رفسنجاني كان حكيم الدولة والنظام وعنصر التوازن الذي يحتاجه النظام كما يستند إليه الإصلاحيون.

مظاهرات اليوم التي انطلقت من مدينة مشهد وعمّت معظم المدن الإيرانية، هي تحركات تفتقد لقيادة كما كان الحال في الثورة الخضراء، إذ خرج المحتجون هذه المرة بشعارات طالت كل أركان النظام، حتى الرئيس حسن روحاني الذي كان يُنظر إليه بأنه يحظى بتأييد التيار الإصلاحي الذي جيّر أصوات مناصريه له في الانتخابات الرئاسية في ولايته الأولى والحالية، كما أنّ الاحتجاجات طالت المرشد الذي أُحرقت صوره ورفعت شعارات غير مسبوقة بهذه العلنية التي دعت إلى إسقاطه.

ما يمكن الإشارة إليه في سياق البحث عن التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع الإيراني، هو أنّ الثورة الإيرانية الإسلامية أو النظام الإسلامي الذي يحكم إيران منذ أربعة عقود، فقد ثقة فئات واسعة من الشعب الإيراني، فالتظاهرات والاحتجاجات هذه المرة انطلقت من كل الجغرافيا الإيرانية وديموغرافيتها، أي أن لا بعد إثنيا أو قوميا لها، ولا بعد مذهبيا أو إيديولوجيا، وكما أشرنا إلى أن الأزمة الاقتصادية وحتى البطالة وتراجع فرص العمل وانخفاض سعر العملة الإيرانية ليس هو الجديد رغم أنه شكل السبب المباشر في خروج المحتجين إلى الشارع، لكن الجانب المتصل بفقدان الثقة بالسلطة الحاكمة وبالنظام بدا بارزا، فهذه الاحتجاجات لا تذكر السلطة الحاكمة بشعارات قادة الثورة الأوائل كقائدها الخميني، ولا تستعيد أيا من شعاراتها في مواجهة السلطة الحاكمة، بما يوحي أن المنتفضين يعلنون القطيعة مع الثورة وقادتها وشعاراتها، وهذا أخطر ما يواجه النظام الإيراني، فالشعب لم يعد يطالب باستبدال زعيم بآخر أو مسؤول بآخر، بل يحمّل النظام مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.

بعد أربعة عقود نجحت القيادة الإيرانية في إنجاز الاتفاق النووي، وحققت اختراقات استراتيجية في المنطقة العربية وعلى حسابها من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، لكن هذه الإنجازات للحكومة الإيرانية، لم تنعكس إيجابا في الداخل الإيراني، بل كشف واقع الشعب الإيراني اليوم، أن التمدد الخارجي تضمن محاولة تغطية على الفشل الداخلي، مثل فشل التنمية وتمدد الفساد في الدولة وانتشار ظاهرة الولاء والاستزلام على حساب الكفاءة، وهروب الكفاءات الإيرانية نحو الخارج، وعدم قدرة النظام على إقناع الشعب الإيراني بضرورة استمرار القطيعة مع الغرب، ولا سيما بعدما فشل النظام الإيراني في إيجاد موارد اقتصادية ومالية من خارج الثروة النفطية، فيما القمع الأيديولوجي والدكتاتورية، باتا العنصر الوحيد المميز للسلطة التي سقطت كل شعاراتها تجاه تقديم النموذج السياسي والاقتصادي والاجتماعي البديل عن العولمة أو النظم الاشتراكية التي سادت خلال عقود سابقة.

من هنا لم يكن مفاجئا إطلاق شعارات تدعو الحكومة الإيرانية إلى العودة إلى الداخل، وعدم الغرق أو استنزاف طاقات الدولة في وحول سوريا والعراق ولبنان وغزة، ذلك أن ثمة اعتقادا في داخل إيران بأن الثروات الإيرانية استنزفت في حروب خارجية، وهذا إن كان يتضمن شيئا من الصحة، إلا أن عملية نهب العراق التي تمت في مرحلة حكم نوري المالكي، تمت بإشراف إيراني، إذ يؤكد أكثر من مصدر عراقي رسمي، أن عملية دعم نظام الأسد وحزب الله في لبنان في السنوات الماضية تمت من خلال العراق، الذي أفرغت خزينته بالنهب المنظم، وبالفساد في السلطة الحاكمة الذي شكل غطاء لعملية نقل عشرات المليارات من الخزينة العراقية ومن آبار نفط البصرة إلى المجهود الحربي الإيراني سواء في سوريا أو لبنان أو غزة واليمن.

التجربة الإيرانية بنموذجها الإسلامي الحاكم، هي التي تهوي اليوم في الشارع الإيراني، بسبب عجز النظام عن تقديم إجابات على أسئلة الداخل. الشعب الإيراني تحمل الكثير اقتصاديا وماليا في سبيل إنجاز الاتفاق النووي، والشعب الإيراني بخلاف الشعوب العربية ليس متحسساً من العلاقة مع الغرب، بل يتطلع إلى بناء علاقة وثيقة مع الغرب ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، لذا كان إنجاز الاتفاق النووي الإيراني مصدر فرح للإيرانيين باعتباره عنوان الانفتاح على الغرب وتحديدا أميركا، وليس باعتباره عنصر تحد ومواجهة معها، لكن النظام الإيراني خيب آمال الشعب على هذا الصعيد، فتفاقمت الأزمات الداخلية مع المزيد من التشدد الأيديولوجي الذي ترافق مع هدر للثروات الوطنية، وذلك يجري من دون وعود بتغيير لصالح الشعب، وفي ظل غياب أي أفق للتغيير من داخل السلطة وضمن سيطرة آليات النظام التي تستخدم الديمقراطية ونتائجها كرسالة للخارج، فيما لا تعني في الداخل إلا انتخاب الشيء نفسه بوجوه جديدة لكن المضمون واحد مفاده أن لا تغيير إلا ما يشاؤه المرشد وذراعه الحرس الثوري.

مشكلة النظام الإيراني اليوم تكمن في مصدر قوته الوحيدة إزاء المشكلات التي تواجهه في الداخل، الدكتاتورية والقبضة الأمنية وبراعته في القمع، هذه هي مصادر قوة النظام الإسلامي وهي مقتله في آن. فهذا النظام اعتمد على الأيديولوجيا المتمثلة بولاية الفقيه، التي فقدت بريقها لدى الشعب وهي عاجزة عن تقديم أي حلول جدية لأزمات الدولة والشعب، والشعب الإيراني الذي أعطى النظام فرصا عديدة من أجل إنجاز مشروعه الإنمائي في الداخل، وصل إلى قناعة على ما تظهر الوقائع الميدانية أنّه أمام دولة فاشلة اقتصاديا وإنمائيا، ينهش شعبها الفقر والبطالة فيما تتوفر على الثروات الدفينة والظاهرة ما لا يعد ولا يحصى، وهذا ربما ما يفسر نزعة أيديولوجية السلطة الحاكمة التي ترفض توسعة دائرة المشاركة الفعلية في السلطة التي تشكل عنصرا أساسيا لإحداث التنمية وبالتالي الانفتاح الاقتصادي على الشركات الكبرى ورأس المال الوطني والخارجي، لذلك هي تدرك أن الدخول في هذا المضمار سيعني بالضرورة تغييرا سياسيا لا تريده.

إزاء فشل أيديولوجيا السلطة أو ولاية الفقيه في تقديم نموذج تنموي يلبّي حاجات الشعب ويحد من الفساد والبطالة، وإزاء رفضها اعتماد البديل بالانفتاح على الدول الخارجية بما يخرجها من عزلة نسبية تعيشها، يبدو أننا أمام انتفاضة شعبية ليس لدى النظام أي إجابة موضوعية تبدأ من التسليم بضرورة الإصلاح الجذري للنظام، قوة النظام شبه الوحيدة هي القمع وهذا يمكن أن يكبت صرخات الشعب لكن بكلفة عالية ستجعل من تغيير النظام الإسلامي جذريا قرارا شعبيا لا عودة عنه وإن بعد حين.


     
  • الجريدة - القدس
    • اللواء قاسم سليماني

  • كشف مصدر مطلع، لـ«الجريدة»، أنه بعد خلاف دام أكثر من 3 سنوات بشأن قائد «فيلق القدس» المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، الذي يدير معارك إيران والأذرع العسكرية التابعة أو الموالية لها في لبنان وسورية والعراق واليمن وغيرها، أعطت الأجهزة الاستخباراتية الأميركية إسرائيل الضوء الأخضر لتصفية سليماني، إن استطاعت.
    وقال المصدر إن مسؤولاً كبيراً سابقاً في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) أفاد بأن إسرائيل كانت قاب قوسين من تصفية سليماني قبل 3 سنوات قرب دمشق، لكن الولايات المتحدة، التي علمت بالخطة، حذرت القيادي الإيراني منها «بطريقة ما»، وهو ما أدى إلى فشلها، لافتاً إلى أن خلافاً حاداً نشب بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية والأميركية حول هذا الأمر.
    وأضاف أن هناك توافقاً أميركياً ــ إسرائيلياً اليوم بشأن خطورة سليماني وتهديده مصالح البلدين في المنطقة، كاشفاً أن إسرائيل تتعقب اللواء عن قرب، وكانت على وشك اغتياله أكثر من مرة.
    في سياق متصل، حصلت «الجريدة»، من مصادرها، على معلومات تؤكد أن القيادي الإيراني رقم 2 في سورية بعد سليماني الذي له علاقة مباشرة به، هو محمد رضا فلاح زاده، المكنى «أبوبكر»، ويشغل منصب نائب قائد «الكتيبة 18000».
    وأفادت المصادر بأن «أبوبكر» مُنِح صلاحيات واسعة في الميدان السوري، كما شارك في مؤتمر أستانة في إطار الوفد الإيراني، لافتة إلى أن هذا القيادي الذي ظهر في أكثر من مكان بسورية في الآونة الأخيرة، يعتبر منسق زيارات الوفود الإيرانية من عسكريين وخبراء قتال وقادة «فيلق القدس» وغيرهم إلى سورية.
    واعتبرت أن الكشف عن هوية «أبوبكر» يشكل اختراقاً لأسرار «الفيلق»، لاسيما أن هذا الرجل الذي أصيب في معركة حلب، يعد هدفاً للمعارضين السوريين وربما لإسرائيل وقوات أخرى فاعلة في سورية.

دراسة جديدة: لبنان كنعاني بأكثر من 90%

تشكل ما خرجت به الدراسة الجديدة التي نشرت نتائجها "المجلة الأمريكية لعلم الوراثة البشرية" (The American Journal of Human Genetics) مناسبة لبنانية للاحتفاء بالأصل الكنعاني/ الفينيقي الذي تفوق نسبته التسعين في المئة، في مقابل انشغال العالم بمخالفة المعطيات العلمية لما جاء في التوراة وما تبنته الرواية الإسرائيلية.
قبل الخوض في نتائج وتفاصيل الدراسة، لا بد من محاولة لشرح الميل السائد لاستخدام الكنعانيين والفينيقيين باعتبارهما المصطلح ذاته، بينما لا يخلو الأمر من بعض التمايزات.
لا يمكن تأكيد حدود أرض كنعان، ولكن حسب الكتاب المقدس فقد امتدت من مدينة أوغاريت شمالاً إلى جبل الكرمل جنوباً. ومع الإغريق، استخدم مصطلح فينيقيا للدلالة على المدن الساحلية للبحر المتوسط ومنها أوغاريت وصيدا وجبيل وعكا، وامتدت حسب الروايات إلى الداخل للحدود مع البقاع، فكانت بعلبك (مدينة الشمس حسب الرومان) من المواقع الفينيقية.
بحسب الدراسة، ترتبط أصول اللبنانيين بالفينيقيين أكثر من ارتباطها بأي شعوب أخرى، فـ93% من جيناتهم حالياً تتطابق مع جينات الكنعانيين الذين عاشوا في سوريا ولبنان خلال العصر البرونزي قبل آلاف السنين، في حين أن البقية خليط أوراسي من الآشوريين والفرس والمقدونيين، الذين قدموا فاتحين أو مهاجرين.

مفاجآت المقابر وأهمية النتائج

على مدى 19 عاماً، عثر علماء الآثار في مدينة صيدا اللبنانية على 160 مقبرة كنعانية وفيها وجدت جرار كبيرة تعود إلى ما بين 1900 و1550 سنة ق.م، بحسب مديرة الموقع كلود ضومط سرحال.
The DNA Of Ancient Canaanites Lives On In Lebanese | Los Angeles Times

بمساعدة "معهد ويلكام تراست سانغر" الإنكليزي المتخصص في استخدام تقنيات جديدة لجمع عينات الحمض النووي، تم إيجاد 5 هياكل عظمية لكنعانيين عاشوا بين عامي 3750 و3650 ق.م يمكن استخراج الجينوم منها، وجرت مقارنتها بقاعدة بيانات المعلومات الجينية حول مئات السكان، ثم بجينومات 99 لبنانياً يعيشون حالياً في البلاد، تؤكد الدراسة أنه جرى اختيارهم بعناية ودقة تراعي متطلبات الدراسة الجينية.

عامل توحيد

بدا الباحث في "معهد ويلكام تراست سانغر" الإنكليزي مارك هبر، وهو مشرف على الدراسة مع باحثين آخرين، مدهوشاً من النتائج. يشرح أنه خلافاً للحضارات التي عاشت في ذلك العصر، والتي تركت آثاراً عديدة يمكن دراستها كما في مصر واليونان، فالكنعانيون لم يتركوا الكثير وراءهم وبقي ماضيهم غامضاً تلفه الأسرار، بعدما دمرت سجلاتهم على مر القرون.
المدهش بالنسبة لهبر، وفق ما نقلت "نيويورك تايمز"، هو أن جينات الكنعانيين لا يبدو أنها تغيرت كثيراً منذ العصر البرونزي وحتى اليوم، كما أظهرت النتائج.
يقول هبر إن "علوم الوراثة تمتلك من القوة لتجيب عن أسئلة تعجز أمامها السجلات التاريخية أو المواقع الأثرية"، وهو ما توافقه عليه ضومط لتؤكد على أهمية الدراسة في"كشف خفايا من الماضي المشترك الذي يُفترض أن يوحّد اللبنانيين على اختلاف دياناتهم".
بدوره، وبينما يؤكد الباحث في "معهد ويلكام تراست سانغر" كريس تايلر سميث على أن النتائج هي كما العثور على قمة جبل الجليد، وظهورها يعد حلقة مفقودة من الحلقات الأخرى التي ينبغي استكمال البحث عنها، يحذر من مغبة الخروج بخلاصات جازمة استناداً إلى دراسات جينية للماضي السحيق. برأيه "قد تتشابه المجتمعات ثقافياً بينما تختلف جينياً، والعكس صحيح كذلك".

إحياء نقاش الكنعانيين في التوراة

يعلق عالم الآثار الإسرائيلي عساف ياسر - لندو، الذي سيصدر له كتاب عن الكنعانيين، على الدراسة فيقول إن "هؤلاء هم سرّ ضخم بالنسبة لنا، ولذلك فكل دراسة جينية أو ثقافية أو دينية أو سياسية عنهم تفيد في فهم تشكل الرواية التوراتية بخصوص الكنعانيين في الألفية الأولى".
وتعليقاً على الدراسة كذلك، يتساءل تقرير لـ"ناشيونال جيوغرافيك" عن الكنعانيين في التوراة: هل كانوا أشرار أم خيّرين؟
تصور الروايات التوراتية الكنعانيين عموماً كأعداء للإسرائيليين الأوائل، فهؤلاء قد غزوا الأراضي الكنعانية وأبادوا شعبها. وبحسب الروايات نفسها نقرأ "الأمر الإلهي" كالتالي "تحلِّلون إبادتهم،‏ وهم الحثيون والأموريون والكنعانيون والفرزيون والحوِّيون واليبوسيون،‏ كما أمركم الرب إلهكم" (تثنية 20:‏17‏،‏ الترجمة العربية الجديدة).
تقول "ناشيونال جيوغرافيك" إنه حتى الآن ليس ثمة دليل أثري على تدمير واسع النطاق للمستوطنات الكنعانية، كما وصف في الكتاب المقدس، ويعتقد كثير من العلماء أن الإسرائيليين، الذين يظهرونبداية العصر الحديدي، قد تكون أصولهم كنعانية.
من جانبها، علقت صحف أجنبية وإسرائيلية عدة كـ"الإندبندنت" و"تايمز أوف إسرائيل" على تناقض نتائج الدراسة مع روايات التوراة التي تحدثت عن إبادة الكنعانيين بين العصرين البرونزي والحديدي، في حين ظهر أحفادهم في لبنان وعلى نطاق واسع.

دراسات سابقة وجدل مستمر

ضمن مشروع "الجينوغرافي" وبتمويل من "ناشيونال جيوغرافيك"، نشرت في العام 2008 دراسةللاختصاصي في علم الوراثة بيار زلوعة حول متابعة وتثبيت الانتشار الفينيقي عبر البحر المتوسط، وتبين أن "السكان المنتشرون على الساحل المشرقي يحملون تقريباً الجينات نفسها".
الدراسة، التي نشرتها "المجلة الأمريكية لعلم الوراثة البشرية"، طالت لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وأكدت أن "نسبة تشابههم (الجينية) أكثر من نسبة اختلافهم"، وعلق زلوعة حينها قائلاً "الجينات ليست حكراً على طائفة معينة. فقد يكون حامل الآثار الفينيقية، مسيحياً أو مسلماً… الفينيقيون عاشوا قبل الديانات والانقسامات الجغرافية والسياسية".
وتثبت الدراسة أن اللبنانيين، لا سيما سكان الساحل، وإن كانوا يحملون علامات وراثية فينيقية إلا أن هناك دلائل تشير إلى وجود مؤثرات كبرى أخرى تركت مخزونها الوراثي لديهم وهي الغزوات العربية والصليبية والتركية أو السلجوقية.
وعثرت الدراسة، التي استمرت أربع سنوات بتمويل وصل إلى مليون دولار، على آثار جينية كثيرة مصدرها شبه الجزيرة العربية تعود إلى تاريخ الفتح الإسلامي غالباً، وأخرى إلى الحملات الصليبية.
بينما يسعى الباحثون لكشف حلقات مفقودة علمياً، وبعد أن انتهت الحرب الأهلية وانتهى معها افتراضاً السجال على الهوية العربية، بقيت هذه الهوية استنسابية، مرهونة باستخدامها كأداة بيد كل طائفة لإثبات شرعيتها التاريخية ومشروعها
السياسي.

هذه أسباب التظاهرات في إيران ولذا تختلف عن ثورة 2009

الناشط الإيراني محمد مجيد الأحوازي 
31 ديسمبر، 2017

في هذه التغريدات المتسلسة، أحاول أشرح ما يحدث في ايران ، حتى نفهم طبيعة هذه المظاهرات وإلى أين تتجه؟!

1- ‏سبب انطلاقة هذه المظاهرات من مدينة مشهد كان للأسباب التالية، اولا: خسرت 160 الف عائلة مشهدية اموالها في مشروع شانديز السكني وكان هذا المشروع عبارة عن أكبر عملية نصب واحتيال والمتورط في هذه السرقة مسؤولين في النظام لم يتم محاسبتهم وخسر أهالي مشهد أموالهم وحلمهم بالحصول على السكن.

2- ‏ثانيا: أكثر البنوك الايرانية التي اعلنت افلاسها هي من مدينة مشهد الايرانية وفقد الناس اموالهم بسبب اعلان هذه البنوك عن افلاسها والحكومة الايرانية تجاهلت مطالب الشعب الايراني في قضية افلاس البنوك وركزت على الاتفاق النووي الايراني .!

3- ‏ثالثا: بعد ايقاف الرحلات السياحية الدينية بين دول الخليج وايران ، خسر اهالي مدينة مشهد الالاف من فرص عملهم واستثماراتهم واغلقت العديد من المصانع الصغيرة والمحلات التجارية لأنها كانت تعتمد على الزوار الشيعة الخليجيين وبعد حرق السفارة السعودية انتهى كل ذلك .

4- ‏اكبر جالية افغانية توجد بمدينة مشهد وتنافس أهالي المدينة على فرص العمل وبعد أزمة الاسكان وازمة افلاس البنوك وفقدان المدينة المداخيل السياحية وارتفاع الاسعار وازدياد نسبطة البطالة، أصبح الفقر والادمان والبطالة ينهش في جسد هذه المدينة وسكانها اكثر من ثلاث مليون نسمة .”


5- ‏فمن هنا كل الاسباب الموضوعية توفر بيئة جاهزة لانطلاقة أي حراك شعبي ضد الفقر والبطالة وما يعاني منه أهالي مشهد .

‏نفس المطالب التي خرج لأجلها اهالي مشهد تتوفر ايضا في كل اغلب المدن الايرانية لهذا نرى بأن مدن الاطراف انجذبت للاحتجاجات والمظاهرات اكثر من المركز عكس ثورة عام 2009م.”


6- ‏ما يميز هذه الحركة المجتمعية عن الثورة الخضراء التي شهدتها ايران في عام 2009 هي أنها لا تعتمد على المركز في حراكها الثوري عكس ثورة عام 2009 حيث كان الثقل الثوري في طهران وشيراز والمدن الفارسية الاخرى وهمشت الاطراف لاسباب قومية ومذهبية .”

7- ‏الثورة الخضراء في عام 2009 كانت تمتلك قيادات واضحة كمير حسين موسوي ومهدي كروبي ومطلبهم كان يدور حول الانتخابات فقط ولكن هذه الحركة الاحتجاجية الشعبية التي تشهدها ايران لا تمتلك قيادات سياسية ولا مذهبية وشعاراتها تجاوزت الاصلاحيين وبدأت تنادي بتنحي المرشد خامنئي من السلطة.

8- ‏صحيح أن هذه الحركة الاحتجاجية دافعها الرئيس للخروج إلى الشارع هو عامل الاقتصاد ولكن لا ننسى بأن في جميع الثورات الإيرانية السابقة كان عامل الاقتصاد لعب دورا محوريا في الاطاحة بالنظام الملكي الشاهنشاهي .”

9- ‏كان الخميني يستخدم العامل الاقتصادي لتحريك الشعب الايراني ضد شاه ايران وهذه صحيفة كيهان يقول فيها الخميني ان الماء والكهرباء مجانا ولا تحذف الضرائب وكل ايراني يحصل على سكن مجانا،، إذن العامل الاقتصادي هو الأهم والأساس في انجاح الثورات واسقاط الانظمة داخل ايران .

10- ‏ما يميز هذه الاحتجاجات الأن هي أنها ليس مسيسة لأي تيار او حزب سياسي في ايران ، وايضا استطاعت تنتشر خلال اليومين وتتوسع إلى الجنوب والشمال والغرب وشرق البلاد عكس الثورة الخضراء التي فشلت في الانتقال من طهران الى الاطراف واستطاع الحرس الثوري قمعها بسهولة .

11- ‏الطبقة التي شاركت في الثورة الخضراء عام 2009 كانت من الطبقة المرفهة والطبقة الوسطى وايضا الطلبة في الجامعات الايرانية؛ ولكن اليوم الطبقة المسحوقة والفقيرة والتي تعيش تحت خط الفقر هي من تقود وتحرك هذه المظاهرات والاحتجاجات في ايران .

١٢- ‏في عام 2009 كان المتظاهرون غاضبون من تيار المحافظين وتزوير الانتخابات وكان الصراع بين منحصر بين الاصلاحيين والمحافظين، أما الآن المتظاهرون غاضبون على سياسة الحكومة الاقتصادية وغاضبون على النظام السياسي الذي يقوده المرشد خامنئي لهذا كانت الشعارات توجه ضد روحاني والمرشد وتمزق صورهم.

13- ‏أهم إنجاز لهذه الاحتجاجات حتى الآن هي أنها حذفت دور الاصلاحيين في هذا الحراك الشعبي ولهذا فأن في حال استمرارها ستؤدي إلى تغيير النظام وليس الحكومة .!

14- ‏لا أحد يستطيع أن يتكهن ماذا يحدث اليوم أو غدا ولكن ما يمكن أن نشاهده ونلمسه هو أن النظام الحالي غير مستعد لتقديم أي تنازلات لهذه الحركة الاحتجاجية والحرس الثوري ايضا جاهز لقمع هذه الاحتجاجات بالقوة المفرطة .

15- ‏ولكن الأهم في كل هذا هو أن هذه الفئة المسحوقة التي تقود هذه الاحتجاجات في ايران وليس لديها أي قيادة سياسية مركزية حتى يتسطيع الحرس اعتقالها وايضا ليس لديها ما تخسره وجاهزة تصعد وتدخل في مواجهات دامية مع الحرس والشرطة والامن الايراني من اجل تحقيق مطالبها العادلة.ومن هنا يبدأ كل شي.

ما معنى صمت حزب الله والممانعة من موقف باسيل؟

علي الأمين 
29 ديسمبر، 2017

صمت حزب الله حيال ما قاله وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل عن النوايا اللبنانية الحسنة تجاه وجود اسرائيل وأمن شعبها، ليس صمتاً بريئاً، وليس هروباً من إحراج لا يريده مع الحليف أي التيار الوطني الحر أو رئيس الجمهورية، بل هو أقرب إلى وضعية “السكوت علامة الرضا”. ذلك أنّ حزب الله طالما كان شديد الحزم سياسياً وإعلامياً تجاه أيّ موقف يصدر عن شخصية لبنانية يشتم منه أي نوايا غير عدائية تجاه اسرائيل، فكيف إن كانت صادرة عن شخصية رسمية أي وزير الخارجية الذي يعبر عن موقف لبنان الرسمي.

حتى توضيح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي تحدث عن إجتزاء في المقابلة التي أجراها على قناة الميادين، ردت عليه الأخيرة بالقول إنّ المقابلة التي ورد فيها كلام باسيل لم يقتطع منها أيّ شيء وعرضت بالكامل. في الموازاة كان ابو العباس السوري قائد لواء الباقر يقوم بنشر صور له على بوابة فاطمة عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، في استعراض أشبه بعرض أزياء على منصة بوابة فاطمة الجنوبية، وهو بطبيعته لا يشكل رسالة تهديد لإسرائيل، بل رسالة تشويش داخلية غايتها تهشيم سياسة النأي بالنفس وإحراج الجيش اللبناني، ولها وظيفة شعبوية خاصة أنّ لواء الباقر ومن خلفه حزب الله كان في الوقت نفسه ينهي آخر جيوب المعارضة السورية المسلحة على حدود الجولان السوري في بيت جن، وكان من الأجدى لو أنّ حزب الله جاد في توجيه رسالة لاسرائيل، أن يقوم برسالة استعراضية على حدود الجولان.

كل ذلك يرجح أنّ صمت حزب الله على موقف وزير الخارجية جبران باسيل، ليس بريئاً بل ينطوي على قبول ضمني بتوجيه رسالة سياسية لبنانية مفادها أنّ لبنان ومن ضمنه حزب الله ليس في وارد اي تصعيد امني وعسكري من أراضيه ضد اسرائيل، وأنّ كل الضجيج حول القدس الجاري بعد نقل السفارة الأميركية إلى اسرائيل لن يغير في واقع الحال بين لبنان واسرائيل.


خدعة ولاية الفقيه

الشيخ حسن مشيمش
24 ديسمبر، 2017
الشيخ حسن مشيمش

في سنة 1998 سنة الإنقلاب الفكري والتحول السياسي الذي وفقني الله إليه وهو المسدد للصواب بِمَنِّهِ لمن يسعى بتجرد نحو الصواب كان في صالوني ضيف من أهل الفكر والمعرفة والتحقيق والتدقيق فيما يسمع ويقرأ من أفكار ومفاهيم وكنا قد عزمنا معا على القراءة من جديد لكل كتاب إسلامي كنا قد قرأناه أيام المراهقة الفكرية والثورية ومن الكتب التي كنت أقرأها في ذلك اليوم من جديد كتاب بل ( كُتَيِّب ) للخميني عنوانه الحكومة الإسلامية وبمقدور ابن اللغة العربية أن يقرأه بساعة مع كتاب الكتاب الأخضر للقذافي ويفهم مقصودهما فهما واضحا لشدة وضوح عبارات الكتابين ، وأنا أقرأ من كتاب الخميني على مسمع ضيفي بخلفية التفكير بمدى صحة ما يقول الخميني في كتابه وإذ بحاج من حجاج ما يُسَمَّى حزب الله يدخل علينا ضيفا وهو يتبؤ منصبا مهما من مناصب تنظيم الحزب في جنوب لبنان وحينها تعمدت وقصدت أن أكشف له عن بعض سطور الخميني في كتابه وأن أنسبها لشيخ من شيوخ المساجد السطحيين!

فقلت له ما رأيك بشيخ يقول حرفياً في المسجد للشباب :

ولاية الفقيه هي عين ولاية رسول الله؟

النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم والفقيه كذلك لأنه وارثه وخليفته!

قال رسول الله الفقهاء أمناء الرسل؟!

وقال (ص) الفقهاء ورثة الأنبياء؟

وكما أن الله منح الوالد ولاية على أولاده فإنه سبحانه منح الولاية نفسها للفقيه على الناس والإختلاف بين ولاية الأب وولاية الفقيه اختلاف بالكمية فقط

فالأب ولي من الله على أولاده فقط

والفقيه ولي من الله على الناس أجمعين؟

فأجابني الحاج الضيف وهو كما قلت من مؤسسي حزب الله في جنوب لبنان أجابني بقوله :

هذا شيخ حمار !!!

ففتحت كتاب الخميني ووضعت تحت نظره الصفحة التي يقول فيها الخميني ما نسبته إلى الشيخ الذي وصفه بالحمار وحينها بكل تأكيد وكأن صاعقة أصابت رأسه واحمر وجهه من الخجل وأحاط به الإرتباك من رأسه إلى أخمص قدميه وقال لي بامتعاض بالغ أنا أؤمن بقيادة الخميني لكنني لا أوافقه بهذه الفكرة.

فاحتسى كأسا من الشاي وانصرف وبقي صديقي وما زال صديقي رغم الإختلاف الجذري بيننا عقائديا وسياسيا!




بعيدًا عن التحيزات المسبقة.. من هو «فخرالدين باشا» الذي أشعل غضب أردوغان؟

«حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت؟ أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان». هذا كانرد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد؛ في هجومٍ شهد وجهات نظرٍ متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي بالأمس.
كان عبد الله بن زايد قد قام بإعادة نشر تغريدة تتهم «فخر الدين باشا»، وهو آخر الأمراء العثمانيين في الجزيرة العربية 1916-1919، بالقيام بجرائم إنسانية في حق سكان المدينة المنورة؛ إذ تناولت التغريدة قيامه بسرقة أموالهم واختطافهم، وترحيلهم بقطارات إلى سوريا واسطنبول في رحلة سميت «سفر برلك»، وجاء في التغريدة: «كما سرق الأتراك أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة وأرسلوها إلى تركيا. هؤلاء أجداد أردوغان وتاريخهم مع المسلمين والعرب».


هل تعلمون في عام1916قام التركي فخري باشا بجريمة بحق أهل المدينة النبوية فسرق أموالهم وقام بخطفهم واركابهم في قطارات إلى الشام واسطنبول برحلة سُميت(سفر برلك)
كما سرق الأتراك أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة وارسلوها إلى تركيا.

هؤلاء أجداد أردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب
كان فخر الدين باشا آخر الأمراء العثمانيين في جزيرة العرب، وترجع طفولته إلى مدينة إسطنبول؛ إذ انتقل إليها مع عائلته وهو في سنٍ صغيرة، دخل بعدها إلى المدرسة الحربية؛ ليتقن فنون القتال، قبل أن ينضم إلى الجيش العثماني؛ ليصبح قبطانًا. كما كان له دور فاعل في حرب البلقان – وهي حرب كانت بهدف السيطرة على أراضي الدولة العثمانية خلال عامي 1912/1913- وعندما اتخذت الدولة العثمانية قرار دخول الحرب العالمية الأولى عام 1914 إلى جانب ألمانيا ضد الحلفاء، تمت ترقيته إلى رتبة لواء، قبل أن يستدعى إلى مدن الحجاز؛ ليدافع عن المدينة ضد الثورة العربية التي اندلعت عام 1916، والمدعومة من القوات البريطانية.
قام الثوار العرب بقيادة الشريف حسين بفرض حصار على المدينة المنورة، كما قاموا بتدمير خطوط السكك الحديدية وخط التلغراف، وذلك بحسب إحدى المواقع الإخبارية التركية؛ إذ يشير إلى مدافعة الأمير فخر الدين باشا عن المدينة باستماتة، بالرغم من فرصه المحدودة ضد الشريف حسين المدعوم من جانب بريطانيا، التي سعت جاهدة لتفتيت الإمبراطورية العثمانية إبان الحرب؛ عن طريق إثارة القلاقل والثورات.
سعى فخر الدين باشا فيما بعد إلى نقل المخطوطات المحمودية إلى إسطنبول تحسبًا لأية عمليات سلبٍ ونهب في المدينة المنورة، بحسب الموقع، فأرسل إلى الصدر الأعظم طلبًا بنقل الآثار المقدسة، وهو الأمر الذي وافقته عليه الدولة العثمانية حينذاك، فأُرسلت 30 قطعة أثرية في حراسة ألفين من جنود الثالوث المقدس.
«بدأت الثورة العربية رسميًا، بإطلاق الشريف حسين الرصاصة الأولى من شرفة بيته، في الساعة الثالثة والنصف من صباح السبت الموافق 10 يونيو (حزيران) 1916، على الثكنة العسكرية في مكة المكرمة، وكانت هذه الإطلاقة إعلان استقلال العرب وبدء ثورتهم على سلطة العثمانيين، وكانت الإشارة المُتفق عليها مع رجاله لبدء الثورة».
هكذا روى الباحث عماد عبد العزيز يوسف، في البحث المقدم لنيل درجة الماجستير «الحجاز في العهد العثماني»، الوضع في الحجاز أثناء ولاية العثماني فخر الدين باشا، إذ لم تكن الحجاز مدينة هادئة إبان الحرب العالمية الأولى، بل شهدت مجموعة من الثورات ضد الدولة العثمانية ذاتها؛ من أجل نيل استقلالها، بحسبه.
كان الشريف حسين في ذلك الوقت واحدًا من أشراف العرب، ومؤسس المملكة الحجازية الهاشمية؛ إذ يرجع نسبه إلى علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، وهو من قاد الثورة العربية ضد الدولة العثمانية في الحجاز ونجد، فتحالف مع البريطانيين، وهم العدو اللدود للعثمانيين حينذاك، والمعسكر الآخر في الحرب العالمية الأولى، وذلك من أجل نقل الخلافة إلى العرب بدلًا عن الأتراك.
فيعرض الباحث «عماد عبد العزيز» في بحثه مضمون الرسالة التي تلقاها الشريف حسين من اللورد كتشنر البريطاني، والتي أعقبت إعلان الدولة العثمانية لدخولها الحرب العالمية إلى جانب ألمانيا، فيقول: «إن الفرصة سانحة الآن لإعلان الثورة، ونحن نؤيدكم بها على أن تقفوا معنا في الحرب. إن ملك بريطانيا العظمى ينظر بعين العطف في تنصيب خليفة عربي على المسلمين».
يبرر الباحث موافقة الشريف حسين على التحالف مع بريطانيا ضد الدولة العثمانية، بإجبار الولايات التابعة للإمبراطورية العثمانية على «التتريك»، بجعل اللغة التركية هي اللغة الرسمية للبلاد، وأن الاتحاديين – وهم أول حزب سياسي في الدولة العثمانية تحت اسم الاتحاد والترقي لمؤسسة بهاء الدين شاكر – قد سيطروا على مقاليد الأمور في الدولة بشكل ضاعت معه هيبة الصدر الأعظم والسلطان العثماني؛ مما أثقل البلاد بالديون والقروض؛ كما أنهم زجوا بالدولة العثمانية في حروبٍ خاسرة فقدت خلالها أغلب ولاياتها؛ بما ينذر بنهاية الدولة.
أما عن فخر الدين باشا وجريمة «سفر برلك»، فيرويها عزيز ضياء في كتاب السيرة الذاتية «حياتي مع الجوع والحب والحرب»؛ إذ يروي قصة تهجير أسرته من المدينة المنورة في فترة الحصار؛ تلك الأسرة التي فقدت أربعة من أبنائها بفعل الجوع والخوف والبرد؛ من معاناة الرحلة، ولم يبق منها سوى ضياء نفسه إلى جانب والدته، فيقول: «لقد جاع أهل المدينة الذين هجرهم فخري باشا إلى سوريا، جاعوا، بل مات الكثير منهم جوعًا، ولكن قوات فخري باشا نفسها جاعت في النهاية أيضًا، ذلك الجوع الذي جعلهم يأكلون لحوم الخيل والبغال والحمير التي تنفق من الجوع».
يروي عزيز ضياء قصص أنباءٍ ترددت عن جياع أكلوا لحوم أطفالهم، مُنصفًا فخر الدين باشا نفسه، على الرغم من مأساة عائلته من فعل التهجير؛ إذ انقطعت المؤن عن المدينة المنورة بفعل الحصار وتدمير خطوط السكك الحديدية، فكان الجوع ينهش فخر الدين نفسه وكبار قواده، ولكنه على الرغم من ذلك أبى التسليم.
يصف ضياء «فخر الدين باشا» بالهيبة التي جعلت كبار قواده يخشون أن يفاتحوه في أمر التسليم حتى وإن نهشهم الجوع بأنيابه، وعلى الرغم من قيام قوات الشريف حسين بدعوته للاستسلام في مقابل عودته لتركيا هو وجنوده، أو لأي مكان يختارونه، إلا أنه أبى أن يسلم أو يستسلم، لكن على الرغم من ذلك يرى ضياء فخر باشا، وكل ما فعله من الدفاع باستماتة عن المدينة المنورة، ما هو إلا «فرفرة» لخلافة على وشك الانهيار؛ إذ رآه واهمًا يسعى للحفاظ على الخلافة العثمانية حتى آخر نفس، أكثر منه مدافعًا عن مدينة الرسول وقبره، كما وصف هو نفسه.
في كتاب «الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية»، المجلد الرابع، والذي يضم مجموعة من الوثائق والمراسلات المتبادلة ما بين بريطانيا العظمى والشريف حسين، وقادة أركان الحجاز، وغيرهم من السياسيين الذين كانت لهم مصالحًا بخصوص منطقة الحجاز في ذلك الوقت، جاء ذكر القائد «فخر الدين باشا»، في تقرير كتبه «اللفتننت كرنل باسيت»، وهو وكيل المعتمد السياسي في جدة، إلى الكرنل «ويلسن» قائد الأركان العامة لحركات الحجاز، يروي له نتائج مقابلة جمعته بفخر الدين، بشأن المفاوضات على الهدنة في 17 يناير (كانون الثاني) عام 1919، مُشيرًا إلى أن توتر فخر باشا كان بشأن إحدى الرسائل التي ورد فيها أن الحاميات التركية يجب أن تستسلم إلى أقرب قائد من الحلفاء.
يقول عن ذلك فخر الدين إنه لم يعِ ما تعنيه الرسالة في البداية، خاصة عبارة «قائد من الحلفاء»؛ إذ لم يكن يعلم بوجود قائد كهذا يستطيع أن يستسلم له، كما عبر عن استيائه ورفضه التام لتسليم المدينة المنورة إلى ضابط بريطاني مهما كانت الظروف؛ مما يوضح أحد أسباب تمسكه بعدم التسليم، بالرغم من توقيع الهدنة من الدولة العثمانية.
يصف باسيت فخر الدين بأنه رجل لم يستسلم لأحد من قادة الحلفاء، ربما لعدم علمه باعتراف كلٍّ من الحكومة البريطانية والحكومة الفرنسية بالعرب كمحاربين حلفاء. فهل أنصفت الوثائق البريطانية، فخر الدين باشا في النهاية على ثورة العرب؟
يشير باسيت أيضًا إلى أن فخر الدين كان وضعه غريبًا، خاصةً فيما يتعلق بالمدينة المنورة، كما أن عبارة قائد من الحلفاء التي وردت في الرسالة أكثر من مرة، جعلته يوقن أن هذا الأمر غير مقبول نهائيًا من الناحية العسكرية، وهو الأمر الذي دفعه إلى إرسال برقيات رمزية للأستانة، يستفسر فيها عن شروط الهدنة، وحقيقة وضعه، وهو الأمر الذي جعل المؤرخين البريطانيين أنفسهم يصنفون فخر الدين بأنه من الأعداء المخلصين.
أما عن آخر أيام فخر الدين في المدينة المنورة فيرويها عزيز ضياء في سيرته الذاتية، واصفًا تهاوي قوات الأمير فخر الدين من الجوع والهزال والمرض، متساقطين على أبواب المدينة، مضيفًا أن قواته الخاصة كانت قد وصلت معنوياتها من شدة المرض إلى استعدادهم للاستسلام للفرق العربية المحاصرة للمدينة، وهو الأمر الذي واجهه فخر الدين بنقل مقر قيادته إلى الحرم الشريف، ومعه كبار قواته وبعض الأسلحة الخفيفة إلى جانب القنابل اليدوية والديناميت، ويقال إنه طوق صدره وخصره بالديناميت، مهددًا إياهم بأنه لن يستسلم أبدًا، وهو الأمر الذي دفع كبار أركان حربه إلى تقييد يديه عند النوم لعدم وصولها للقنابل، وإجباره على الاستسلام.
يشير عزيز ضياء إلى أن بعض الأنباء التي كانت متناقلة حينذاك، كانت تقوم بـ«تخوين العرب الذين قاموا بتوجيه مدافعهم ناحية المسجد النبوي بعد التعاون مع المشركين»، بحسبه، وهو الأمر الذي استُغل من قبل العثمانيين قبيل استسلامهم؛ للظهور في صورة المدافعين عن أقدس الأماكن الإسلامية في مواجهة العرب الذين استعانوا بالغرب على المسلمين.

Saturday, 23 December 2017

It is Christmas...23/12/2017..



#يسوع_الرب...
Jesus_the_Lord

Dingle Belle Dingle Belle
Dingle all the way
Dingle belle all my friends away
But I talk to them every day
We are all not happy
Though things do not go
In my country in good way
Dingle Dingle Dingle

What in these day we can see
Disasters every where we could be
Wars broke against the terror
Great countries of power
nor terrorists could win
Only children and civilians
Had died because of the brillians
Of the sophisticated new weapons
Had been used to destroy the land
Those countries of manufactures bad
Sell the products against wealth
But they destroyed nature health
Diseases created to the nations
The poor only suffer the impact of death
Should those of weapons go to hell
Dingle belle Dingle belle
Dingle Christmas all the way
All the wayyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy

Merry Xmas and Happy new year for everyone

خالد
khaled-stormydemocracy



#مئوية_كمال_جنبلاط

قم للمعلم ووفه التبجيلا
كاد الكمال ان يكون رسولا
وُلد يوم ولدت الديمقراطيه
وعاشها والفلسفه سويّه
جمع الادب والمجتمع والحب
وقال فيهم ما لم يقله أب
لاجيال تتلمذة وبالقلب
والعقل والوطنيه والانتماء
لو تعرف يا معلم البلاء
بحكّام فعلو بالوطن تنكيلا
اين من ثورتك لكسر الاحلاف
وعروبتك والتعامل مع لبنان بالانصاف
اين من نضالك لابقائه مستقلاً
لبنان الفريد من نوعه وللحرية محلاً
لبنان الثقافه والتنوع والجمال
اليوم لبنانك تنهار الجبال
والبحر تسرقه تماسيح وحيتان
وبشوارعو ماشيه الاوساخ والجرذان
والناس عالعتم وما حدا سألان
كل شيء فيه للبيع ومستباح
القانون والدستور والسلاح
كأن نازله على لبنان تعويذة شيطان
لا قيمه للحقوق او للانسان
ببيعونا حكي وبيستهزؤ بعقولنا
وكل مرتزقة الكون بالسياسه جابولنا
نشتاق لوجودك وطروحاتك
لنعود نشعر بالانتماء والتمثيلا
نفتقدك
خالد
https://twitter.com/demostormer/status/938126360698028033
#مئوية_كمال_جنبلاط


#مئوية_كمال_جنبلاط

كان معلّم الكلمه والفكر والادب
فلسفه واحترام لحقوق الشعب
بي الفقير وشموخ والعنفوان
للانسان لا ميزه بين انسان وانسان
نبراس الوطنيه ومدافع لا يستهان
حط اسس للمجتمع وزان الحياة
لم يفرق بين الموت واين المبات
الموت استمرار لحياة تانيه
هذه وصيتي يا اهل الالباب
خالد

عهد حكم جزمه. والجزمه جزمه عسكريه بوليسيه, ضد غانم او غيرو. انا بحترم حق كل مواطن متل غانم واكتر. وكل سياسي بشيد بهيك اسلوب... جزمه




هل استسلم اللبنانيون للدولة البوليسية؟

صوت لبنان
19 ديسمبر، 2017

 علي الأمين

ثمة سؤال يؤرقني هذه الأيام، هل لبنان صار فعلا فاقدا لقدرة الاعتراض والاحتجاج وعاجزا عن حماية التنوع الذي يغتني بالحرية والديمقراطية ويغنيهما؟ مرد هذا السؤال ان المجتمع اللبناني صار أقرب الى ان يكون مجتعا مدجنا، حيث أن السلطة الحاكمة التي استنزف فرقاؤها حيوية اللبنانيين، وثروة بلادهم، بانقساماتهم وصراعاتهم، ها هم اليوم انفسهم يستكملون عملية الاستنزاف عبر تحالف سلطوي تبدو الدولة مجددا هدفا للاستنزاف والتلاشي، سواء في مؤسساتها التي تجري محاصصتها، او في الاقتصاد الذي يجري تجييره لصالح تحالف السلطة لا لتدعيم بنيان الدولة، فيما المجتمع في حال من التكيف مع واقع هذه السلطة التي تمعن في مسخه على صورتها، كما لم يشهد لبنان هذا الحال، حتى في خضم الحروب التي عاثت به.
المفارقة اننا نستوطن في حالة الخضوع او التدجين، تلك التي انتفض الشعب السوري عليها وانهاها، مهما قيل ويقال اليوم عن بقاء نظام البعث او انتهائه، الواقع السوري تجاوز حالة المجتمع المدجن بسلطة الاستبداد وثقافة الخضوع، وانهى الى غير رجعة النظام البوليسي.
ما يحيرني فعلا هو السؤال ذاته مجددا هل نحن مجتمع يتجه نحو التدجين؟ هل ثمة استسلام للسلطة القائمة؟ هل بات اللبنانيون اكثر طواعية لمعادلة السلطة التي تبتزهم بمعادلة: نعطيكم الأمن مقابل سكوتكم، عن كل ما ينتهك سيادة الدولة او عدالة القضاء او شروط العيش الكريم. الأمن هو ذاته الذي استخدمه كل انظمة الاستبداد العربية والاسلامية في عملية تدجين شعوبها، الأمن هذا هو نفسه الذي تستخدمه سلطات الاستبداد لتسويغ القمع وللتغطية على فشل بناء الدولة، وللهروب من أسئلة التنمية، والديمقراطية والحريات، وللامعان في الفساد، ولنهب الثروة الوطنية.

الأمن للرد على المؤامرات، شعار قديم تهاوى ويتهاوى في كل الديكتاتوريات المتحكمة في دول العالم، لكنه في لبنان يكشف عن انيابه، لينهش في هوية لبنان بل تنهش في جذر تكوينه اي التنوع والحرية والديمقراطية، نعم الديمقراطية وان ظلت مشوبة بخروقات ونواقص لكنها لم تختف ولم تتلاشى حتى الحرب البشعة عجزت عن ان تلغي هذه الهوية او ان تطمس معنى الديمقراطية ووجودها.
ما يؤرقني فعلا هل ان اللبنانيين باتوا ميالين للاستسلام، هل باتوا أقل حماسة في في الدفاع عن هويتهم، اقل اعتراضا على استباحة منظومة القيم اللبنانية الأصيلة، هل باتوا يستسيغون سلطة الاستبداد وثقافتها، مقابل حرية شكلية او تنوع خادع في اسلوب الملبس والمأكل والمشرب والدين والالحاد اي فيما لا يمس حدود السلطان ومصالحه.

يحزنني ان المجتمع المدني الذي انتفض قبل سنوات في وجه ازمة النفايات، يبدو اليوم غائبا تماما رغم أن السلطة حولت كل القضايا الوطنية الى ما يشبه النفايات، يؤلمني ان الحياة السياسية اللبنانية تتصحر، الحيوية اللبنانية تفتقد روح الحرية، يؤلمني ان الاتحاد العمالي العام غافل عن حقوق العمال، الجامعة اللبنانية اساتذة وطلابا تختفي عن المشهد العام، النقابات على اختلافها وتنوعها لا روح فيها الا مصالح السلطة وزبانيتها، لبنان يتجه طوعا نحو نظام بوليسي، فحذار الاستسلام حذار ان نستخف بحق الدفاع عن ذواتنا، الدفاع عن لبناننا الذي لن نقبل ان تحكمه اليوم سلطة الاستبداد والعقلية البوليسية، فيما عروش الطواغيت وثقافة الاستبداد تتهاوى من مشرق العرب الى مغربهم.

بحصة عند ضفة النهر...


ليبانون ديبايت" - طارق حسّون


العرف الدستوري المعمول به في لبنان منذ العام 1943 يفترض بأن يكون موقع رئاسة الحكومة حِكراً على ممثل الطائفة السنية في لبنان. الأمر لا يتعلّق فقط بممثلّهم من الناحية الشعبية والنيابية لحظة التكليف، وإنما في من يمثّل وجدانهم لحظة التكليف، وخلال التأليف، وطيلة المسار الحكومي. 



عمر كرامي رئيس الحكومة في كانون الثاني 1991، غيره عمر كرامي رئيس الحكومة في شباط 2005، ونجيب ميقاتي رئيس الحكومة في ايار 2005 هو غيره نجيب ميقاتي رئيس الحكومة في اذار 2013...وهلّم جراً.




عمر كرامي 1991 كان يتولّى رئاسة الحكومة كممثل عن السنّة، امّا في العام 2005 فاستقال من منصبه تحت ضغط الشارع السنّي نفسه، والأمر ذاته ينطبق على الرئيس ميقاتي في حالته الأولى والثانية. 



هذا لا يعني بأن عمر كرامي لم يعد وريث عائلة سياسية سنية لها ثقلها التاريخي، ولا يعني بأن ميقاتي لم يكن صاحب خدماتٍ كثيرة وتأييدٍ شعبي محلّي، وإنما يعني بأن الوجدان السنّي لم يعد يتقبّل هذا وذاك، في توقيتٍ سياسي مغاير للتوقيت السابق الذي اوصل كرامي الى زعامة الطائفة السنّية في مرحلةٍ من المراحل، واوصل ميقاتي الى الندوة البرلمانية كممثّل للطائفة السنية في مرحلةٍ سابقة ايضاً. 



الأمر إذاً لا يتعلّق بماضي الشخصية ولا بإرثها السياسي السابق، وإنما في مدى تطابق وتقاطع سياستها الحالية طيلة المسار الحكومي، مع وجدان الطائفة السنّية.

من هنا فإن الخطأ المنهجي الأول الذي وقع به بعض من قبِل التكليف، هو في انه استند الى ارثٍ حاضر او سابق بُني على اسسٍ سياسية مُعينّة، من اجل إتّباع سياسةٍ جديدة مناقضة للسياسة التي بُني عليها هذا الإرث بالأساس. في الحالة تلك تؤول سياسة رئيس الحكومة الى الاستقالة او العزلة الشعبية، وهذا ما جرى بالضبط مع الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي في المرحلة الماضية.



امّا الخطأ المنهجي الثاني، فيتعّلق بمدى تطابق سياسة رئيس الحكومة مع الحراك الشعبي السنّي إقليمياً وصيرورته التاريخية، فالطائفة السنية في لبنان كسواها من الطوائف التأسيسية الباقية تتماهي بشكلٍ او بآخر مع الرياح السنية التي تهب في الإقليم، وهي رياح تصطدم بالبنيان الإيراني واذرعته في المنطقة، في حين ان تجربة الرئيسين كرامي وميقاتي، وبعكس اتجاه الرياح السنية في المنطقة، قد عولّت على هذه الأذرع الإيرانية من اجل تثبيت موقعها في رئاسة الحكومة، وهذا ما افرغ رئاستهما للحكومة من مشروعيتها السنّية، وجعل رئاسة الحكومة منصباً سنياً، وإنما لغير مُسّمى طائفي.



والخطأ المنهجي الثالث يتعلق بمدى تطابق سياسة رئيس الحكومة مع اتجاه صراع المحاور في المنطقة، وهو صراع يحمل وجهتين اساسيتين: الصراع السني-الشيعي، والصراع العربي-الفارسي. من هنا فإن اي خطوة يخطوها حزب الله باتجاه الانخراط في المحور الإيراني/الشيعي بمواجهة المحور العربي/السني، تُحتّم على رئيس الحكومة ان يخطو خطوةً مواجهة لها باتجاه الانخراط في المحور العربي دون هوادة، وإلاّ فإنه يفقد بُعده العربي تدريجياً على اعتبار ان موقف الحياد في الحالة تلك يعني، بالنسبة للدول العربية، تواطئاً ضمنياً مع المحور الإيراني، وهذا ما يُوقِع رئاسة الحكومة اكثر فأكثر تحت تأثير المُنتظم الإيراني.



وبالتالي فإن النأي بالنفس يُفترض ان يكون حاسماً وبالاتجاهين، لا ان يكون احد الأطراف منخرطاً حتى العظم في ازمات المنطقة، والطرف الآخر محايداً ومتفرجاً ونائياً بنفسه، ومُعطياً لجمهوره وللدول العربية الحليفة حُججاً واهية لا تركب على قوس قزح يُبرر بها سياسته، ومحاولاً من خلالها التعمية عمّا يحوكه من صفقات سياسية او اقتصادية تعطيه جرعاتٍ علاجية مؤقتة.



باختصار شديد، يعتقد احد رؤساء الحكومة انه بإثارة الغبار ورمي الاتهامات يميناً ويساراً، يمكنه عبور ضفة 14 آذار باتجاه ضفة الوسطية او ضفة 8 آذار تحت ستارٍ من الدخان الدعائي الكثيف، متناسياً ان الاتجاهات الداخلية والاقليمية التي امنّت له وجوده في هذا المنصب واستمراريته وشعبيته بالأساس، تتناقض جوهرياً وجدلياً مع هذا المنحى. 



في لبنان مثل يقول :"مش السّر ع اللي بيغدّي، السّر ع اللي بيهدّي"...وليس السّر في من ينتقل تحت جنح الظلام وجنح البحص من ضفةٍ سياسية الى اخرى متوهماً بأن احداً لن يتنبّه او يرى، او متوهماً بأن جمهوره سيلحق به الى الضفة الجديدة، وإنما السّر في ان "يُهدّي" في موقعه الجديد وان يحافظ بالتوازي على منصبٍ حصل عليه عندما كان في الضفة الأولى، وسيفقده حتماً ما إن يطأ الضفة الثانية. فهل من يتعّظ؟...علماً ان المنتظرين عند ضفة النهر كُثر هذه الأيام، والمصطادين في الماء العكر اكثر... والسلام

التسوية العائمة: ماذا بقي من «تعادل سلبي» بين الحريري و«حزب الله»؟

رلى موفق (اللواء)

15 ديسمبر، 2017

انعقاد مجلس الوزراء، أمس، بجدول أعمال مُطوّل واتخاذه قرارات كبرى بمستوى تلزيم التنقيب عن النفط وتعيينات إدارية وما شابه من القرارات، يُشكّل تأكيداً قاطعاً بأن التسوية الرئاسية، التي كانت على وشك السقوط في الرابع من تشرين الثاني، قد تمّ إنقاذها. ما تؤشر إليه المعطيات أن التسوية بنسختها المعدّلة يُراد لها أن تصمد حتى موعد الانتخابات النيابية في السادس من أيار 2018، والتي على أساس نتائجها سيتم رسم معالم المرحلة المقبلة من الحياة السياسية في لبنان وطبيعتها.
أركان التسوية القائمة يراهنون على استمرارها بموازين القوى الراهنة من دون تبدّلات جوهرية، لا بل إنهم يتعاملون مع الآتي من السنوات بناء على اتفاقات ذيّلت في اجتماعين منفصلين، الأول عُقد بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في الضاحية الجنوبية، والثاني عُقد بين باسيل وزعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة سعد الحريري في باريس. وما ستشهده البلاد من تطورات يرتكز على دقائق الاتفاقات في هذين الاجتماعين اللذين يُشكّلان أصل الحكاية التي نُسجت للبنان على مستوى التحالفات الداخلية القريبة والمتوسطة والبعيدة المدى، وعلى مستوى إدارة الملفات، سواء المحلية أو الإقليمية.

الأساس المؤقت في تجديد التسوية، ينطلق من مبدأ إراحة الحريري، وخصوصاً في ما خص مراعاة مبدأ «النأي بالنفس»، من قبل «حزب الله» حيال الأزمات الإقليمية. مسألة التبرّؤ علانية من الانغماس في الساحة اليمنية كانت جزءاً من الشروط الدولية التي أعادت تجديد التسوية. حديث المراعاة هنا يشمل الأزمة السورية، حيث كان حلفاء محور إيران – سوريا قد أخذوا على عاتقهم، قبل أشهر، البدء العملي لعودة تطبيع العلاقات اللبنانية – السورية لتعويم نظام بشار الأسد من جهة، والدفع بلبنان أكثر إلى التسليم بالانتماء إلى هذا المحور من جهة أخرى. تلك المراعاة ستنعكس خفوتاً في سقف الكلام عن ضرورات التنسيق اللبناني – السوري على المستوى الحكومي، والضغط في هذا الاتجاه إلى حين جلاء ما سيُكتب لمستقبل سوريا. أما في ما خص انخراط «حزب الله» العسكري، فهو وفق لصيقين باق في سوريا تحت عنوان جديد يتمثل بـ «التخلص من إرث الخطر»، فضلاً عن أن المعركة مع إسرائيل واعتباراتها، بما تُشكّله من متطلبات العمل الميداني في الجنوب السوري، لا تشملها سياسة «النأي بالنفس».
ومبدأ إراحة الحريري وعدم وضع عناوين إحراج وإزعاج ومشاغبة على الطاولة، يأتي نتيجة اقتناع لدى «حزب الله» بأننا أمام نسخة «حريرية جديدة» ضمانتها فرنسية – غربية، وليس سعودية، كما كانت «الحريرية السياسية» التي نشأت في زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كجزء من خط الاعتدال العربي وامتداداً لعمق تأثير المملكة في المعادلة اللبنانية.
هو تحوّل يطرح سؤالاً محورياً: أيّ بُعدٍ تمثله اليوم «الحريرية السياسية»؟ ومِنْ أين تستمد قوتها، وأين موقعها في المعادلة؟ ربما لا يزال من المبكر إيجاد أجوبة حاسمة، ذلك أن حال الاهتزاز الذي يُصيب علاقة الحريري بالرياض ليس بالأمر البسيط، ويحتاج إلى وقت لتبيان وقائع الأمور ومآلها، وما سينتج عنها من تحوّلات ونتائج وتداعيات على التوازنات في لبنان.
فالذهاب إلى اعتبار أن «السنيّة السياسية» سلّمت لبنان إلى إيران، وأدخلته في فلكها، هي قراءة تتقاطع بين كثير من المحللين على ضفتي المؤيدين والمناهضين للمحور الإيراني، لكن لا يمكن اعتبارها حتمية نهائية وقدراً، ذلك أن لا شيء ثابتاً في السياسة أصلاً، والأهم أن المنطقة لا تزال في خضم الصراع المحتدم، ولم تصل بعد الدول التي انهارت إلى مرحلة التسويات النهائية، ولا تبلورت التشكلات الجديدة لأنظمتها، فضلاً عن أن التجارب السابقة في لبنان أثبتت استحالة سقوطه بالكامل في محور ما، أو التحكّم به من قبل طائفة ما، أو فريق سياسي مُعيّن، أو دولة بعينها، مهما اشتدّ إطباقها عليه، وليست مرحلة الوصاية السورية، التي امتدت لثلاثين عاماً، إلا مثالاً على ذلك، ومِنْ قَـبْـلها تَحَكّمْ منظمة التحرير الفلسطينية بحيزٍ كبيرٍ من مساحة القرار اللبناني.
ولكن ممّا لا شك فيه أن تحوّلات حصلت في المشهد اللبناني يصح وصفها بمقدّمات التحضير لرسم خارطة سياسية جديدة. نقطة التحوّل تبدأ من الحريري الذي لم يعد يحمل مشروع «الرابع عشر من آذار»، بما كان يمثله هذا المشروع من ثوابت وطنية، ويُجسّده من حلم لمليون ونصف المليون لبناني نزلوا إلى ساحة الشهداء في الرابع عشر من آذار 2005. الخطورة لا تكمن في أن الحريري دخل التسوية باسم «الواقعية السياسية» من أجل حماية ما تبقى من مؤسسات وعودة الحياة إلى الانتظام العام وحماية «اتفاق الطائف»، بل في أن ثمّة من يرى أن تغييرات جذرية طرأت على ثوابته السياسية، وهو يتعامل من هذا المنطلق في نظرته وعلاقته مع حلفائه السابقين الذين قدّموا شهداءً كما قدّم هو. ويتعامل – بعد أزمته الأخيرة مع المملكة – مع مَن يُفترض أنهم حلفاء له، من منطلق التخوين والطعن وليس من منطلق المراجعة النقدية لأدائه وأدائهم وأخطائه وأخطائهم، بما يُفضي إلى إعادة التوحّد مجدداً انطلاقاً من الثوابت المشتركة. الخطورة الأكبر أن استمرار الحريري بهذا النهج سيُخسِّره كل الإرث الآذاري، رغم ما اعتراه من تشوّهات، ويجعله وحيداً أمام تحالف عريض متراص وقوي يشكله الثامن من آذار، وملتحقاً به بشروط هذا التحالف، مما يجعله الحلقة الأضعف، في وقت كان يقود، منذ اغتيال والده، تحالفاً عريضاً استطاع أن يقف في وجه تحالف الثامن من آذار، ويخلق تعادلاً سلبياً على أقل تقدير.
هناك مَن يَسأل، وفي السؤال كثير من المنطق: هل كان بإمكان شخصيات سياسية أو حزبية لبنانية أن تؤثر على علاقة سعد الحريري التاريخية بالقيادة السعودية؟
ليس من السهل القبول بغير النفي.. وبالانتظار.. فإن الحكمة تقتضي التعقل، ومراجعة المسيرة من الألف إلى الياء!

موسم القدس الذي لا يُفوّت

حازم صاغية (الحياة) 
16 ديسمبر، 2017

غريب أن يدين الممانعون الأكثر راديكاليّة إعلان دونالد ترامب الأخير. فهم، كما يُفترض، لا يعترفون بوجود إسرائيل نفسه، ويرفضون بشدّة كلّ مصالحة معها. إنّهم لا يقرّون بها، وبأن تكون لها أصلاً عاصمة، سيّان أكانت تلّ أبيب أو القدس أو أيّ مكان آخر.
في المقابل، من يعترض على نقل السفارة إلى القدس يقول ضمناً إنّه يعترف بوجود دولة إسرائيل ويريد أن تنشأ إلى جانبها دولة فلسطين. إنّه يدين احتلال 1967 وتشريعه وجعل القدس عاصمة له. بالنسبة إلى المعترض هذا، هناك إقرار بإسرائيل وعاصمتها تلّ أبيب، وبنهائيّة ما حصل في 15 أيّار (مايو) 1948. هناك انسجام مع القرارات الدوليّة ومطالبة بتطبيقها.
الممانعون الأشدّ راديكاليّة، لو كانوا منسجمين مع أنفسهم لما رأوا في القرار الأميركيّ الأخير أيّ حدث جديد يستحقّ الإدانة والهيجان. تبعاً لموقعهم الفكريّ، الحدث الوحيد الذي يستحقّ هذه التسمية هو قيام إسرائيل في 1948. النقيض التاريخيّ لهذا الحدث ليس سوى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر. هذا هو المنطق المتماسك والصادق لممانع راديكاليّ.
لماذا إذاً غضب هؤلاء وصخبوا؟
أغلب الظنّ أنّهم وجدوا فرصة لإحداث الغضب والسخط، وللظهور بمظهر الغاضب والصاخب، وفرصة كهذه ينبغي ألّا تُفوّت. ذاك أنّ كلّ استقرار ملعون، وكلّ احتكام إلى السياسة بشع، وكلّ رفع لدرجة التعبئة والاستقطاب محمود ومطلوب. يصحّ هذا في أيّ زمان وأيّ مكان.
وهم أيضاً وجدوا في حماقة دونالد ترامب فرصة أخرى: شتم أميركا وسياستها من جهة، وإحراج خصومهم المحليّين والإقليميّين، لا سيّما سلطة رام الله، من جهة أخرى. هذان أيضاً هدفان لا يُفوّتان.
هذه الأهداف تشبه، بطبيعتها السلبيّة، جوهر السياسة الإيرانيّة في المنطقة: حدّ أقصى من المشكلات وحدّ أدنى من الحلول. مُصغّر هذا النهج وتمثيله، ما عبّر عنه السيّد قيس الخزعلي في زيارته الفوريّة إلى الحدود اللبنانيّة – الإسرائيليّة. الاستثمار في تلك الأهداف جاء مباشراً وصريحاً من جانب «حزب الله» و «عصائب أهل الحقّ» التي قد «تستعيد» قرية في العراق أو في سوريّة. أمّا القدس!
ولأنّ لا معنى يتعدّى الصخب والضجيج في حركة الممانعين الراديكاليّين، ولأنّ قضيّتهم مزغولة من أساسها، حقّ للسيّد جبران باسيل، في خطابه في مؤتمر وزراء الخارجيّة العرب، أن يستثمر فيها أيضاً استثماراً مباشراً. الزميل مهنّد الحاج علي بدا له الموقف الرسميّ اللبنانيّ، في ضوء خطاب باسيل، «أقرب إلى حركة الجهاد الإسلاميّ الملتزمة بالكفاح المسلّح نهجاً أبديّاً». ولم لا؟ لقد تحدّث رئيس الديبلوماسيّة اللبنانيّة، على طريقة «البهورة» اللبنانيّة التي يلخّصها الشعار التافه «لا أحد يزايد علينا». إنّه التجسيد الصريح لذاك الفارق الكبير بين الموقف من «قضيّة فلسطين المقدّسة» والموقف من الفلسطينيّين في لبنان. وهذا موسم للمزايدات والمناقصات لا يُفوّت.


غارات إسرائيلية تستهدف منطقة جمرايا قرب دمشق













  • المصدر: " ا ف ب"

  •  

    استهدفت طائرات حربية إسرائيلية ليل الاثنين-الثلاثاء، للمرة الثانية خلال 72 ساعة، منطقة تضم مستودعات أسلحة تابعة لقوات النظام السوري قرب دمشق، وفق ما أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.


    وقال عبد الرحمن إن "الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقة تضم مركزاً للبحوث العلمية ومستودعات أسلحة لقوات النظام وحلفائه في جمرايا" في وقت أكد الاعلام السوري الرسمي أن "الدفاعات الجوية تتصدى للعدوان الإسرائيلي بالصواريخ على أحد مواقعنا قرب دمشق وتسقط ثلاثة أهداف منها".

    إيكونوميست: ما هي دلالات زيارة بوتين لسوريا وازدرائه للأسد

    لندن- عربي21
    السبت، 16 ديسمبر 2017 
    إيكونوميست: ما هي دلالات زيارة بوتين لسوريا وازدرائه للأسد

    حاولت مجلة إيكونوميست البريطانية قراءة دلالات زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، وتعمده ازدراء رئيس النظام السوري بشار الأسد.

    تقول المجلة إن الزعيم الروسي جاء إلى سوريا، وبالتحديد إلى قاعدة بلاده هناك لإعلان النصر، وهو في هذه اللحظة لا يريد أن يلتقط أحد معه الصورة حتى لو كان بشار الأسد، لذا عندما حاول الأسد أن يأخذ صورة معه أمسكه ضابط روسي من يده ومنعه؛ فالقاعدة العسكرية قد تكون على التراب السوري إلا أنها  قاعدة روسية ولهذا قاد بوتين رقصة النصر".
    تربط المجلة بين زيارة بوتين وإعلانه النصر وبدء انسحاب قواته من هناك بالشأن الداخلي الروسي، حيث الانتخابات الرئاسية على الأبواب.
    فالتدخل في سوريا، وفق المجلة، لم يؤد إلى  حماسة كبيرة بين الروس ويفضلون لو قام الرئيس بسحب القوات كلها. ومن هنا فإعلان النصر ما هو إلا حلقة في حملته الانتخابية.
    تقول المجلة إن الزعيم الروسي حقق الكثير خلال عامين من تدخله الواسع في سوريا؛ تم تأمين القواعد العسكرية الروسية في منطقة الشرق الأوسط، وأفشل محاولات الغرب عزل بلاده، وتم الحفاظ على بشار الأسد في السلطة، ووقف ما اعتبره الكرملين موجة من تغيير الأنظمة في العالم العربي بدعم أمريكي. 
    إنجازات بوتين لم تقف عند سوريا، وفق المجلة، فهي امتدت إلى حلفاء أمريكا في المنطقة؛ مصر وتركيا، ففي مصر التي زارها بعد إعلان نصره في سوريا ناقش مع السيسي خطط بناء مفاعل نووي بقيمة 21 مليار دولار، وكان قبلها توصل إلى  اتفاق يقضي بالسماح للطائرات الروسية باستخدام القواعد العسكرية المصرية. 
    أما في تركيا، فقد أحرز تقدما واضحا في صفقة شراء تركيا النظام الصاروخي الدفاعي الروسي.
    وتعلق المجلة: "لم يكن هذا متخيلا قبل عدة سنوات، فتركيا هي عضو في الناتو ومصر تعد حليفة أمريكية منذ السبعينيات من القرن الماضي. ولكنهما مثل كل  جيرانهما تشعران بالإحباط  من غياب القيادة الأمريكية في الشرق الأوسط".

    ولا تقف إنجازات بوتين إلى هنا، وفق المجلة، فقد دخلت روسا في الفترة الماضية حلبة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. وعرض بوتين العام الماضي استقبال جولة من المحادثات، ووجد بوتين في قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل طريقة أخرى لإدانة الولايات المتحدة.
    لكن المجلة ترى أن الحديث عن عودة روسيا قوة عظمى مبالغ فيه، فما تحقق في سوريا لم يكن نصرا حاسما، فالأسد حاكم ضعيف على بلد مدمر. وقد تجد موسكو نفسها أمام معضلة؛ فإسرائيل غاضبة من عدم  ضبط روسيا للجماعات المدعومة من إيران في سوريا. وفي الوقت ذاته تحصل مصر على أكثر من مليار دولار من أمريكا، ولو سمحت للطيارين الروس الطيران بحرية في الأجواء المصرية فقد تفقد الدعم الأمريكي.
    وفي الختام تقول المجلة إن روسيا ليست الوحيدة التي تحاول ملء الفراغ الأمريكي، فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أدلى بدلوه في حل الأزمة اللبنانية وأخرج رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من الرياض، واتخذ موقفا متشددا من قرار ترامب حول القدس. وفي السعودية يستعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عضلاته في السياسة الخارجية.  فربما كانت مغامرات بوتين في البحر المتوسط مهمة له على صعيد السياسة المحلية، لكنه بات يتحرك في شرق أوسط مزدحم بالمتنافسين.
    تقرير يكشف عن خطة عسكرية خطيرة لغزو لبنان



    فشلت الولايات المتحدة الأميركية في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في نهاية المطاف، غير أنها وضعت خطةً أخرى لا تقل خطورة، تلوح في الأفق، بحسب تقرير لموقع "جلوبال ريسيرش".


    لماذا تستمر واشنطن في سوريا؟ هل ستكون هناك محاولة أخرى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في المستقبل القريب؟ على الأرجح نعم، وما يعزز احتمال شن هجوم جديد في سوريا، إعلان واشنطن الإبقاء على مستويات قواتها في الدولة التي دمرتها الجماعات الإرهابية، في إشارة إلى أن إزالة الأسد من السلطة لا تزال على جدول الأعمال، وفق تقرير موقع "جلوبال ريسيرش".



    وباستمرار الأعمال العدائية المستمرة لإدارة ترامب تجاه إيران، فإن طبول حرب جديدة تُقرَعُ في الشرق الأوسط بصوت عال وواضح. مع الأخذ في الاعتبار أن لبنان يشد حالةَ توترٍ بين إسرائيل وحزب الله، على نفس المستوى الذي أدى إلى اندلاع حرب لبنان عام 2006، بحسب التقرير.




    يضيف التقرير: "لدى إسرائيل والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة هدف رئيسي واحد في الوقت الراهن، وهو زعزعة استقرار لبنان، وهزيمة حزب الله، قبل أن يستعدوا لهجوم آخر في سوريا لإزالة الأسد من السلطة، إذ عليهم قبل أن يعلنوا حربا شاملة على إيران، تحييد حلفائها: حزب الله وسوريا، لكنها مهمة صعبة للغاية".



    لكن التقرير يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعلم تمامًا أنها لا تستطيع هزيمة حزب الله دون التضحية بالعسكريين والمدنيين، لذلك فهي بحاجةٍ إلى الجيش الأميركي للحصول على دعم إضافي، كي تتمكن من قهر الحزب القابع في جنوب لبنان.



    وفي سبيل ذلك، يمكن أن تستمر إسرائيل والولايات المتحدة في دعمها لتنظيم "داعش" وغيره من الجماعات الإرهابية لخلق حرب أهلية جديدة في لبنان من خلال عمليات إرهاب كاذبة، من شأنها أن تشعل حرب أهلية داخلية، كي تتمكن من تنفيذ خطتها الكبرى باستغلال حالة الحرب المدمرة على لبنان، والحرب الأهلية، للسيطرة على الموارد الطبيعية للبنان، وفقا للتقرير.



    "لبنان سيكون مكافأة ضخمة"، هكذا يشير التقرير الذي يشير إلى تصريحات وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل، في عام 2013، حين قدر أن لدى لبنان حوالي 96 تريليون قدم مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي و865 مليون برميل من النفط في الخارج.



    وبحسب التقرير، تسعى إسرائيل والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة إلى القضاء نهائيا على التحالف بين إيران وسوريا وحزب الله، لكن تحقيق هذا الهدف سيحوّل لبنان إلى ليبيا جديدة، مما يسبب المزيد من الفوضى، وحينئذٍ ستسعيد الولايات المتحدة الهيمنة في الشرق الأوسط، مع السيطرة المطلقة على الموارد الطبيعية بما في ذلك النفط والغاز والمياه، كما أن إسرائيل سوف تغزو المزيد من الأراضي لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى"، وستبقى المملكة العربية السعودية دولة ذات نفوذ سياسي أكبر على جيرانها.



    ويرجح التقرير إمكانية شن هجوم أميركي سعودي إسرائيلي مشترك على سوريا للإطاحة بالأسد وعزل إيران في نهاية المطاف، لكن ذلك مجازفة خصوصًا مع دعم روسيا والصين لإيران، ويحذر من أنه إذا قررت المملكة العربية السعودية الدخول في تلك الحرب، فإن بيت سعود سوف ينهار حتما لأن إيران أقوى عسكريا بكثير.



    وبينما سعت المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة لمواجهة نفوذ إيران البعيد المدى في الشرق الأوسط، يقول الخبراء إن هذه السلسلة الأخيرة من الأحداث لا تضع لبنان في قلب هذا التنافس فحسب، بل إنها تهدد بتقويض الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، وسحب البلاد إلى عنف طائفي، وفقا لتقرير آخر على موقع "بيزنس إنسايدر".



    وتقول حنين غدار، الزميلة الزائرة في زمالة "فريدمان" الافتتاحية في معهد واشنطن: إنه من المرجح أن تشن السعودية حربا اقتصادية ضد حزب الله ولبنان، الأمر الذي سيكون له عواقب وخيمة، على المجتمع والاقتصاد لأن المؤسسات اللبنانية هشة جدا، وأي تغيير طفيف قد يدفع المؤسسات إلى حافة الهاوية".



    ويرى روبرت رابيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا الأطلسية، أن "السعودية تسحب الغطاء السياسي، تمهيدًا لتعريض حزب الله لعقوبات دولية، وبطبيعة الحال يريدون كشف الدولة اللبنانية بطريقة ما، وثانيا يبحثون عن قيادة سنية جديدة في لبنان، وثالثا يريدون تحقيق هدفهم الإقليمي في مواجهة إيران".



    ويضيف رابيل أن زعيم حزب الله حسن نصر الله يبذل قصارى جهده لتهدئة الأمور لأنه يعلم أن الوضع قد يؤدى إلى عدم استقرار خطير فى البلاد، واضطرابات اجتماعية، ولذلك تدعو خطابات نصر الله، إلى الهدوء لأنه يعلم أنه التصعيد سيعرضه لمشكلات كثيرة".



    لكن إسرائيل تدرك أن هزيمة حزب الله والجيش اللبناني ستكون صعبة للغاية، ولذلك فإن الاستعدادات لإشراك حزب الله هذه المرة ستكون محاولة لخلق أكبر قدر ممكن من الأضرار وتقليل قدراته العسكرية، وربما في الوقت المناسب للقوات الأميركية لدخول الحرب عبر سوريا وتنسيق الأهداف مع قوات الدفاع الإسرائيلية.



    وكان مجلس العلاقات الخارجية، وهو مؤسسة بحثية مقرها في مدينة نيويورك، نشر مقال في 30 يوليو/تموز من العام الجاري، للسياسي إليوت أبرامز، الذي كان نائب مساعد ونائب مستشار الأمن القومي للرئيس جورج بوش، بعنوان "الصراع المقبل بين إسرائيل وحزب الله" يعترف فيه بأن "الحرب القادمة هي حرب لن يكون فيها فائز".

    حديث العمالة في لبنان
    كتب
    حازم صاغية الجمعة 12 أيار 2017



    إذا كانت تهمة «العمالة»، بناءً على الرأي، غبيّة وشرّيرة بصورة عامّة، فهي، في بلد كلبنان، مطلقة الغباء والشرّ معاً.
    ذاك أنّ هذا البلد منذ نشأته غير متوافق حول مسائل أساسيّة، بعضها يتّصل بموقفه من نفسه، وبعضها بموقفه من العالم. وهو ليس انقساماً بين أكثريّة كاسحة وأقلّيّة مضلَّلة، وبالطبع ليس انقساماً بين «شعب» وشلّة معزولة من عملاء موتورين.
    فمنذ نشأة «لبنان الكبير» حتّى نشأة «حزب الله» هناك فريقان ضخمان يقف كلّ منهما في ضفّة، فريقان لا تفرّقهما الأفكار، بل يأتي افتراقهما في الأفكار نتيجة لافتراق طائفيّ نمت على جذعه ثقافات فرعيّة متباينة. يصحّ هذا التنازع في معظم المحطّات التاريخيّة الكبرى الفاصلة بين ولادتي «لبنان الكبير» و «حزب الله»، من الانتداب الفرنسيّ حتّى الناصريّة ومن بعدها المقاومة الفلسطينيّة وصولاً إلى الثورة والحرب السوريّتين.
    لهذا رأينا، في الستينات والسبعينات، سياسيّاً كصائب سلام يتحدّث عن «لبنان واحد لا لبنانين»، كأنّه يقرّ بوجود لبنانين يطمح إلى تجاوزهما ذات يوم. وقبله، وفي الثلاثينات، اعتبر أنطون سعادة أنّ كلّ عمل سياسيّ أو قوميّ إنّما يبدأ بالإجابة عن سؤال: «من نحن؟»، وإن سارع مؤسّس «الحزب السوريّ القوميّ» إلى تقديم أكثر الإجابات بساطة وضيقاً. كذلك عاش ورحل مؤسّس «حزب الكتائب اللبنانيّة» بيار الجميّل وهو يسأل: «أيّ لبنان نريد؟». ولئن جُعلت كلمة «استعمار» كلمةً تقشعر لها الأبدان في «العالم الثالث»، فإنّ لبنانيّين لا يُستهان بعددهم ووزنهم رأوا رأياً آخر، عبّر عنه يومذاك إدوار حنين الذي كان وجهاً سياسيّاً بارزاً.
    ووضع كهذا، يستحيل فيه النظر الموحّد إلى التاريخ، ويصعب معه إنتاج كتاب تاريخ واحد، إنّما يمهّد لواحد من مخرجين:
    - مخرج ديموقراطيّ وتعدّديّ يُقرّ بكثرة الهويّات والآراء، جاهداً إلى حملها على التعايش من دون قسر وغلبة، وإلى جعل السياسات المركزيّة تعكس التوافقات التسوويّة، بعيداً من تعريض البلد لمهمّات عظمى تؤدّي إلى كسره وانفراطه،
    - ومخرج استبداديّ يفرض على اللبنانيّين هويّة واحدة ورأياً واحداً، ويطالبهم بمعارك وقضايا «مصيريّة»، كلّ من يتلكّأ عنها أو يشكّك فيها خائن وعميل. وهذا «الحلّ»، بقياس التركيب اللبنانيّ المجتمعيّ والثقافيّ، لا بدّ أن يكون بوليسيّاً، تشكّل أجهزة الأمن والمخابرات عموده الفقريّ الذي يفرض، بالخوف والإرهاب، الحقيقة الواحدة على الجميع.
    ولحسن الحظّ، اتّصف الكيان اللبنانيّ بدرجة بعيدة من الحرّيّة التي وازنت جوانب القصور والتشوّه في تكوينه وامتصّت بعضها. ودوماً كان القول بالحرّيّة استجابةً واقعيّة لتركيبة لبنان، استجابةً جلبت عليه كراهية العقائديّين العتاة المعجبين بأنظمة البوليس في المنطقة والعالم. ولم يكن بلا دلالة أنّ سنوات الوصاية الأمنيّة الأسديّة هي التي حاصرت الحرّيّة، ونفّذت رغبات أولئك العقائديّين العتاة، إلى أن كُتبت نهايتها البائسة في 2005.
    واليوم، مع شيوع مناخات التشهير بـ «العمالة» و «الخيانة»، يتبدّى كم أنّ ثقافة البوليس التي أنعشتها الوصاية خطيرة، بل أخطر «الأعداء» الذين يواجهون هذا البلد، خصوصاً أنّها تستند إلى مخزون فكريّ تلتقي فيه قدامة القبيلة وحداثة التوتاليتاريّة.

    بطبيعة الحال، ثمّة من يرى في القوّة العسكريّة لـ «حزب الله» ما يجيز له المطالبة بسيطرة فكريّة وثقافيّة موازية. وهؤلاء - وهم غالباً حاشية الحزب أكثر منهم الحزب نفسه - تفوتهم حقائق كثيرة بينها تركيب البلد وتاريخه، وبينها أيضاً أنّ القوّة العسكريّة ليست دائماً قوّة إقناعيّة. وكثيراً ما تكون المبالغة في تقوية العضل تعويضاً عن ضعف يلمّ ببقية الجسد، وبالدماغ خصوصاً. أليست هذه، بمعنى من المعاني، العبرة الأولى التي تُستفاد من التجارب التوتاليتاريّة حيث اشتدّت الزنود على حساب العقول، فامتلكت بعضَ أقوى الجيوش في العالم بينما صار مثقّفوها «منشقّين» ونزلاء مصحّات عقليّة؟


    المملكة" مصرّة على شروطها... و"حزب الله" يتأهّب

    By (الجمهورية - ناصر شرارة) /November 28, 2017


    الجمهورية - ناصر شرارة
    فيما كان المشهدُ السياسي الداخلي اللبناني مستغرِقاً أمس في المشاورات التي جرت في قصر بعبدا وخارجه، حول إمكانية إنتاج مفهوم جديد لسياسة "النأي بالنفس" أو إبقائها على حالها كما وردت في أدبيات التسوية الرئاسية وبيان حكومتها الأولى، لوحظ أنّ مساحة البعد الإقليمي لأزمة إستقالة الرئيس سعد الحريري التي دخلت مجال "التريّث" في إنتظار إيجاد إخراج مناسب لعودته عنها أو إقرارها، بدأت تتلبّد بغيوم تشي بإمكانية أن يرتسم فيها سقفُ مطالب أعلى ممّا هو مطروح داخلياً وصْفةً صالحة لمعالجة الأزمة.


    وفي المعلومات ذات الصلة بالمساحة الخارجية الخاصة باستقالة الحريري، ظهرت معطيات تفيد أنّ الرياض لا زالت تتمسّك بمطلبين لن تغطّي من دون تحقيقهما عودة الحريري الى رئاسة الحكومة: الأوّل، الإصرار على الحريري ان يرفض الترؤس أو المشاركة في حكومة يوجد فيها "حزب الله"، طالما أنّ الأخير لا يزال متمسّكاً بدوره الإقليمي من سوريا الى اليمن. والثاني يتعلّق بإستمرارها في التمسّك بمطالبها الإقليمية من الحزب، وما سيشكل بالتأكيد الحلقة الأصعب من بين كل هذه المطالب، وهو مطالبة الحزب بالإنسحاب من جنوب سوريا.


    وضمن هذه الأجواء، فإنّ مصادرَ مواكبة لتفاعلات ملفّ أزمة استقالة الحريري، تلاحظ أنّ زخمَ "الهجمة السعودية" التي بدأت في الرابع من الجاري، لا تزال على تعاظمها، على رغم ما طرأ عليها من "تبريد" في الشكل وعلى مستوى إيحاءات المعنى التفاؤُلي الذي تركته عودة الحريري الى بيروت وقبوله تمنّى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عليه "التريّث".


    وترصد أنّ "التطمينات أو المواقف السياسية" التي طرحها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير والتي حرص على صوغها وإعلانها على نحوٍ يوحي بأنها "موقف سياسي رسمي"، وتعلّقت بنفيه الجازم أن يكون "حزب الله" في وارد إرسال سلاح الى اليمن لا في الأمس ولا في المستقبل، لم تعتبر كافية لدى الأطراف المعنية بتلقّف هذا الموقف، وخصوصاً دول الخليج وفي مقدّمها السعودية.


    ولدى هذه المصادر ملاحظات عدة، وكلها تذهب للتأكيد على أنّ البُعد الخارجي لأزمة الاستقالة لا يزال يتفاعل، وثمّة خشية من أن يكون مرشحاً لأن تدخل عليه تعقيداتٌ خارجية لم تكن موجودة أو مكتملة عند نشوئها، وذلك بالتزامن مع ما قد يحصل من تجاذبات دولية وإقليمية على صعيد الملف السوري الذي دخل مرحلة ربع الساعة الأخيرة من بدء التسوية النهائية.


    وخلاصة التوقعات في هذا المجال تفيد أنه تحت خطّ حفظ الاستقرار المالي والأمني الداخلي الذي ضمن المجتمع الدولي أنّ تفاعلات أزمة الإستقالة لن تمَسّ به، بدأ يتبلور حراكٌ خارجي لبلورة ضغط سياسي على "حزب الله" يلاقي الضغطَ الإقتصادي المنتظر إعلانه ضده مطلع السنة المقبلة.


    وتكشف المصادر عينها المواكِبة لهذه الدينامية، أنّ الإتصالات اللبنانية كانت نجحت فعلياً خلال الصيف الماضي في تنقية النسخة - المسودة من قرار الكونغرس الأميركي الخاص بالعقوبات على "حزب الله" من لائحة ترمي الى فرض عقوبات كانت مطروحةً على حركة "أمل"، ولكنّ النسخة الراهنة والمتداوَلة لا تزال مقلقة، نظراً الى كونها تتّسم بأنها مؤلّفة من ثلاث "خانات" أو "مساحات" للعقوبات: "خانة" أُولى سوداء وفيها عقوبات صريحة على كيانات مالية وسياسية واقتصادية تابعة لـ"حزب الله"، و"خانة" سوداء ثانية وفيها عقوبات صريحة ايضاً على كيانات وشخصيات لها علاقة وثيقة وشبه علنية بـ"حزب الله"، و"خانة" ثالثة رمادية، وهي الأكثر إتّساعاً في مقابل الخانتين السابقتين المتّسمتين بالمحدوديّة، وتتضمّن فرضَ عقوبات محتملة على شخصيات وكيانات قد تستنسبها الخزانة الأميركية في حينه لتفرضَ عليها عقوباتٍ مالية وحظرَ تعامل معها.


    وتؤكّد هذه المصادر أنّ "حزب الله" يستعد لمواجهة أزمة ضغوط مالية شرسة عليه خلال الفترة المقبلة، وفي الوقت نفسه يستعدّ لمواجهة احتمالات أن يحاول البعض النفاد من أزمة استقالة الحكومة في إتّجاه المَسّ بخطوطه الحمر الإقليمية التي على رأسها بقاؤه عند تموضعه العسكري في جنوب سوريا.


    ومن منظار الحزب، فإنّ وجودَه في تلك المنطقة يساوي عسكرياً واستراتيجياً وجوده في جنوب لبنان، وبقاء وجوده في هذين المكانين، يؤمّن، في نظره، إستمرارَ فعالية معادلة توازن الرعب التي أنشأها مع إسرائيل لمنعها من التجرُّؤ على شنّ حرب عليه.


    وأبعد من ذلك، فثمّة تقدير موقف استراتيجي، منسوب الى "الحزب" يفيد أنّ مجرد إنسحابه من جنوب سوريا سيقود إسرائيل في اليوم التالي الى بدء تفكيرها جدّياً في شنّ حرب عليه في جنوب لبنان. ويعتبر الحزب أنّ النقطة الأخطر في مشهد استقالة الحريري هو أن تبني أطراف خارجية عليه محاولة الإفادة منه في مجالين: الأول إقليمي، حيث يُصار الى محاولة توظيف الضغوط السياسية الداخلية عليه في نزاع الإرادات الإقليمية والدولية الجاري الآن في سوريا لرسم معالم النفوذ الخارجي داخل الحلّ السياسي السوري. والثاني داخلي ويتمثّل برهان قديم - جديد، وهو دفع كرة نار الاستقالة لتستقرّ في حضن تباين ينشأ في شأن حلّها بين عون و"حزب الله".